الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 478 ] (باب الواو )

( [فصل ] الواو المفتوحة )

ويل كلمة تقال عند الهلكة ، وقيل ويل واد في جهنم . وقال الأصمعي : ويل قبوح وويس استصغار وويح ترحم .

واسع جواد يسع لما يسأل . ويقال : الواسع المحيط بعلم [كل ] شيء ، كما قال : وسع كل شيء علما .

ود تمنى . وود : أحب أيضا .

[ ص: 479 ] وسطا في قوله جل وعز : وكذلك جعلناكم أمة وسطا أي عدلا خيارا .

وجيها في الدنيا والآخرة ذا جاه في الدنيا بالنبوة ، وفي الآخرة بالمنزلة عند الله جل وعز . والجاه والوجه المنزلة والقدر .

وجه النهار أول النهار .

وسيلة : قربة .

وبال أمره عاقبة أمره من الشر . والوبال الوخامة وسوء العاقبة . يقال : ماء وبيل ، وكلأ وبيل ، أي وخم لا يستمرأ ، وتضر عاقبته والوبيل الوخيم ضد المريء .

وقر صمم .

[ ص: 480 ] وكيل كفيل . ويقال : كاف .

وجلت أي خافت .

ولايتهم الولاية بفتح الواو النصرة . والولاية بكسر الواو الإمارة ، مصدر وليت . ويقال : هما لغتان بمنزلة الدلالة والدلالة والولاية أيضا الربوبية ، ومنه قوله جل وعز : هنالك الولاية لله الحق يعني يومئذ يتولون الله جل وعز ، ويؤمنون به ويتبرؤون مما كانوا يعبدون .

وليجة كل شيء أدخلته في شيء ليس منه فهو وليجة . والرجل يكون في القوم ، وليس منهم فهو وليجة فيهم . وقوله جل وعز : ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة أي بطانة ودخلاء من المشركين يخالطونهم [ويوادونهم ] .

[ ص: 481 ] ودود أي محب أولياءه .

واردهم الذي يتقدم إلى الماء . فيستقي لهم .

وما لهم من دونه من وال أي ولي .

وجلون خائفون .

واصبا دائما ] .

وصيد : فناء الباب . وقيل : عتبة الباب .

بورقكم هذه فضتكم .

وراءهم ملك أي أمامهم . و (وراء ) من الأضداد ، تكون بمعنى (خلف ) وبمعنى (أمام ) . وقال أبو عمر : فأما قوله جل [ ص: 482 ] وعز : ويكفرون بما وراءه أي بما سواه .

وفدا ركبانا على الإبل ، واحدهم وافد . يقال : وفدت على فلان ، إذا قدمت عليه ، وأوفد القوم وفدا على أميرهم إذا بعثوا من قبلهم بعثا . والوفد في هذا الموضع بمعنى الجمع ، لكنه واحد ، لأنه مصدر ، الواحد وافد . وقد يجمع الوفد الوفود كما قال الشاعر :


(إني لممتدح ، فما هو صانع رأس الوفود ، براجم بن سنان )



الواو : في قوله : واقترب الوعد الحق مقحمة . والتقدير : حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج اقترب الوعد الحق . وهو مثل قوله : فلما أسلما وتله للجبين وناديناه معناه (ناديناه ) بغير واو كما قال امرؤ القيس :


(فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى      . . . )



[ ص: 483 ] معناه : فلما أجزنا ساحة الحي انتحى بنا بطن خبت ذي قفاف عقنقل .

وسوس إليه الشيطان : أي ألقى في نفسه شرا . يقال لما يقع في النفس من عمل الخير إلهام ، ولما يقع من الشر وما لا خير فيه وسواس ، ولما يقع من الخوف إيجاس ، ولما يقع من تقدير نيل الخير أمل ، ولما يقع من التقدير الذي لا على الإنسان ولا له خاطر .

وجبت جنوبها سقطت على جنوبها .

ودق : مطر .

وزيرا من أهلي أصل الوزارة من الوزر ، وهو الحمل ، كأن الوزير يحمل عن السلطان الثقل .

وكزه موسى : أي لكزه ولهزه ، أي ضرب صدره بجمع كفه .

[ ص: 484 ] وصلنا لهم القول أتبعنا بعضه بعضا فاتصل [عندهم ] يعني القرآن .

ويكأن الله معناه ألم تر أن الله . ويقال : (ويك ) بمعنى (ويلك ) ، فحذفت منه اللام ، كما قال عنترة :


( [ولقد شفى نفسي ، وأذهب سقمها     قيل الفوارس ] : ويك عنتر أقدم )



أراد (ويلك ) و (أن ) منصوبة بإضمار (اعلم ) أن الله . ويقال : (وي ) مفصولة من (كأن ) ومعناها التعجب ، كما تقول : (وي لم فعلت ذلك ) ؟ و (كأن ) معناها أظن ذلك ، وأقدره ، كما تقول : كأن الفرج قد أتاك ، أي أظن ذلك وأقدره .

[ ص: 485 ] وهنا على وهن ضعفا على ضعف ، أي كلما عظم خلقه في بطنها زادها ضعفا .

وطرا أربا وحاجة .

وردة كالدهان أي صارت كلون الورد . ويقال : معنى (وردة ) ، أي حمراء في لون الفرس الورد . والدهان جمع دهن ، أي تمور كالدهن صافية . ويقال : الدهان الأديم الأحمر .

وقعت الواقعة قامت القيامة .

واهية منخرقة . ويقال : وهى الشيء ، إذا ضعف ، وكذلك انخرق .

[ ص: 486 ] وتين : عرق متعلق بالقلب ، إذا انقطع مات صاحبه . وقد مر تفسيره .

ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر : كلها أصنام .

وبيلا شديدا متخما لا يستمرأ .

وزر ملجأ .

وهاجا وقادا ، يعني الشمس .

واجفة خافقة ، أي شديدة الاضطراب . قال : وإنما سمي الوجيف في السير لشدة هزه واضطرابه .

والليل وما وسق أي وما جمع ، وذاك أن الليل يضم كل شيء إلى مأواه ، واستوسق الشيء ، إذا اجتمع وكمل . ويقال : وسق : علا ، وذاك أن الليل يعلو كل شيء ، ويجلله ، ولا يمتنع منه شيء .

[ ص: 487 ] ودعك تركك ، ومنه قولهم : استودعتك الله غير مودع ، أي غير متروك . وبهذا سمي الوداع لأنه فراق ومتاركة .

وقب دخل .

وسواس : شيطان ، وهو الخناس أيضا : يعني الشيطان الذي يوسوس في الصدور . وجاء في التفسير أن له رأسا كرأس الحية يجثم على القلب ، فإذا ذكر الله العبد ، خنس ، أي تأخر وتنحى ، وإذا ترك ذكر الله رجع إلى القلب يوسوس فيه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث