الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صحة الاحتجاج بالعام بعد تخصيصه فيما بقي

صحة الاحتجاج بالعام بعد تخصيصه فيما بقي

اختلف العلماء في صحة الاحتجاج بالعام بعد تخصيصه فيما بقي ، والمختار عند المحققين صحة الاحتجاج به فيما وراء صور التخصيص . واستدلوا على ذلك بأدلة إجماعية ، وأدلة عقلية .

أ- فمن أدلة الإجماع : أن فاطمة -رضي الله عنها- احتجت على أبي بكر -رضي الله عنه- في ميراثها من أبيها بعموم قوله تعالى : يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ، مع أنه مخصص بالكافر والقاتل ، ولم ينكر أحد من الصحابة صحة احتجاجها مع ظهوره وشهرته فكان إجماعا على صحة احتجاجها ولذا عدل أبو بكر رضي الله عنه في حرمانها إلى الاحتجاج بقوله صلى الله عليه وسلم : " نحن معاشر الأنبياء لا نورث . . . ما تركناه صدقة " .

[ ص: 221 ] ومن الأدلة العقلية : أن العام قبل التخصيص حجة في كل واحد من أقسامه إجماعا والأصل بقاء ما كان قبل التخصص بعده إلا أن يوجد له معارض وليس هناك معارض فيما وراء صور التخصيص فيظل العام بعد التخصيص حجة فيما بقي . "

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث