الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله تعالى : ولقد أرسلنا كلام مستأنف مسوق لبيان أن منهم من لا يدعو الله تعالى عند إتيان العذاب أيضا ; لتماديهم في الغي والضلال ، لا يتأثرون بالزواجر التكوينية كما لا يتأثرون بالزواجر التنزيلية .

                                                                                                                                                                                                                                      وتصديره بالجملة القسمية لإظهار مزيد الاهتمام بمضمونه ، ومفعول أرسلنا محذوف لما أن مقتضى المقام بيان حال المرسل إليهم لا حال المرسلين ; أي : وبالله لقد أرسلنا رسلا .

                                                                                                                                                                                                                                      إلى أمم كثيرة .

                                                                                                                                                                                                                                      من قبلك ; أي : كائنة من زمان قبل زمانك .

                                                                                                                                                                                                                                      فأخذناهم ; أي : فكذبوا رسلهم فأخذناهم .

                                                                                                                                                                                                                                      بالبأساء ; أي : بالشدة والفقر .

                                                                                                                                                                                                                                      والضراء ; أي : الضر والآفات ، وهما صيغتا تأنيث لا مذكر لهما .

                                                                                                                                                                                                                                      لعلهم يتضرعون ; أي : لكي يدعوا الله تعالى في كشفها بالتضرع والتذلل ، ويتوبوا إليه من كفرهم ومعاصيهم .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية