الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا

جزء التالي صفحة
السابق

أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى فيرسل عليكم قاصفا من [ ص: 257 ] الريح فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا

قوله عز وجل: أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر يحتمل وجهين: أحدهما: يريد بعض البر وهو موضع حلولهم منه ، فسماه جانبه لأنه يصير بعد الخسف جانبا.

الثاني: أنهم كانوا على ساحل البحر ، وساحله جانب البر ، وكانوا فيه آمنين من أهوال البحر فحذرهم ما أمنوه من البر كما حذرهم ما خافوه من البحر. أو يرسل عليكم حاصبا فيه وجهان: أحدهما: يعني حجارة من السماء ، قاله قتادة .

الثاني: إن الحاصب الريح العاصف سميت بذلك لأنها تحصب أي ترمي بالحصباء. والقاصف الريح التي تقصف الشجر ، قاله الفراء وابن قتيبة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث