الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سورة والعاديات

جزء التالي صفحة
السابق

سورة والعاديات وقال مجاهد الكنود الكفور يقال فأثرن به نقعا رفعنا به غبارا لحب الخير من أجل حب الخير لشديد لبخيل ويقال للبخيل شديد حصل ميز

[ ص: 599 ]

التالي السابق


[ ص: 599 ] 4680 قوله : ( والعاديات والقارعة ) كذا لأبي ذر ، ولغيره " والعاديات " حسب ، والمراد بالعاديات الخيل ، وقيل الإبل .

قوله : ( وقال مجاهد : الكنود : الكفور ) وصله الفريابي عن مجاهد بهذا ، وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس مثله ، ويقال إنه بلسان قريش الكفور وبلسان كنانة البخيل وبلسان كندة العاصي ، وروى الطبراني من حديث أبي أمامة رفعه " الكنود الذي يأكل وحده ، ويمنع رفده ، ويضرب عبده " .

قوله : ( يقال فأثرن به نقعا رفعن به غبارا ) هو قول أبي عبيدة والمعنى أن الخيل التي أغارت صباحا أثرن به غبارا ، والضمير في " به " للصبح ، أي أثرن به وقت الصبح . وقيل للمكان ، وهو وإن لم يجر له ذكر لكن دلت عليه الإثارة . وقيل الضمير للعدو الذي دلت عليه العاديات . وعند البزار والحاكم من حديث ابن عباس قال : " بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيلا فلبثت شهرا لا يأتيه خبرها ، فنزلت والعاديات ضبحا : ضبحت بأرجلها فالموريات قدحا : قدحت الحجارة فأورت بحوافرها فالمغيرات صبحا : صبحت القوم بغارة فأثرن به نقعا : التراب فوسطن به جمعا : صبحت القوم جميعا " وفي إسناده ضعف ، وهو مخالف لما روى ابن مردويه بإسناد أحسن منه عن ابن عباس قال : " سألني رجل عن العاديات فقلت : الخيل ، قال : فذهب إلى علي فسأله فأخبره بما قلت ، فدعاني فقال لي : إنما العاديات الإبل من عرفة إلى مزدلفة " الحديث . وعند سعيد بن منصور من طريق حارثة بن مضرب قال : كان علي يقول هي الإبل ، وابن عباس يقول هي الخيل . ومن طريق عكرمة عنهما نحوه بلفظ : " الإبل في الحج والخيل في الجهاد " وبإسناد حسن عن عبد الله بن مسعود قال : هي الإبل . وبإسناد صحيح عن ابن عباس : ما ضبحت دابة قط إلا كلب أو فرس .

قوله : ( لحب الخير : من أجل حب الخير ، لشديد ) هو قول أبي عبيدة أيضا فسر اللام بمعنى من أجل ، أي لأنه لأجل حب المال لبخيل ، وقيل إنها للتعدية ، والمعنى إنه لقوي مطيق لحب الخير .

قوله : ( حصل : ميز ) قال أبو عبيدة في قوله : حصل ما في الصدور أي : ميز ، وقيل جمع . وأخرج ابن أبي حاتم من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح في قوله : حصل أي أخرج .

101 - سورة القارعة كالفراش المبثوث : كغوغاء الجراد يركب بعضه بعضا ، كذلك الناس يجول بعضهم في بعض . كالعهن : كألوان العهن وقرأ عبد الله : كالصوف .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث