الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1872 - حدثنا ابن مخلد ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن يوسف بن أبي معمر ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة المخزومي ، قال : حدثنا مالك بن مغول ، قال : حدثني رجاء بن حيوة ، قال : كتب الوليد بن عبد الملك إلى عمر بن عبد العزيز رحمه الله أن اكسر مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وحجراته ، - وقد كان اشتراها من أهلها ، وأرغبهم في ثمنها ، وكان الوليد هو الذي بنى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ومسجد مكة ومسجد دمشق ومسجد مصر - وأن تبني مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاء عمر بن عبد العزيز حتى قعد في ناحية المسجد وقعدت معه ، ثم أمر بهدم الحجرات ، فما رأيت باكيا ولا باكية أكثر من يومئذ جزعا حيث كسرت حجرات النبي صلى الله عليه وسلم ثم بناه ، فلما أراد أن يبني البيت على الأقبر فكسر [ ص: 2391 ] البيت الأول الذي كان عليه فظهرت القبور الثلاثة ، وكان الرمل الذي عليه قد انهار عليها ، فأراد عمر أن يقوم فيسويها ويضعون البناء ، قال رجاء : فقلت له : "أصلح الله الأمير إنك إن قمت قام الناس معك فوطئوا الأقبر ، فلو أمرت رجلا أن يصلحها ، ورجوت أن يأمرني بذلك . فقال : يا مزاحم قم فأصلحها .

قال رجاء بن حيوة : فكان قبر النبي صلى الله عليه وسلم المقدم ، وقبر أبي بكر رضي الله عنه خلف رأسه عند وسط النبي صلى الله عليه وسلم ، وعمر خلف أبي بكر ، رأسه عند وسط أبي بكر رضي الله عنهما .

التالي السابق


الخدمات العلمية