الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              ذكر الاستنجاء بغير الحجارة

                                                                                                                                                                              قال أبو بكر: لا نحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم في شيء من الأخبار أنه أمر بالاستنجاء بغير حجارة، ومن استنجى بالحجارة كما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أتى بما عليه، وإن استنجى بغير الحجارة، فالذي نحفظ عن جماعة من أهل العلم أنهم قالوا: ذلك جائز، والاستنجاء بالحجارة أحوط.

                                                                                                                                                                              كان عطاء يقول: إني لأستنجي بالإذخر، وقال طاوس: ثلاثة [ ص: 477 ] أحجار أو ثلاث حثيات من تراب أو ثلاثة أعواد، ويجزئ كل ذلك عند الشافعي، وكذلك إن كانت آجرات أو مقابس أو خزف، وهذا على مذهب إسحاق، وأبي ثور، وأجاز مالك الاستنجاء بالمدر.

                                                                                                                                                                              قال أبو بكر: وأرجو أن يجزي ما قالوا، وليس في النفس شيء إذا استنجى بالأحجار، وأنقى، فإن استنجى بثلاثة أحجار ولم ينق، زاد حتى ينقي.

                                                                                                                                                                              وكان الشافعي يقول: لا يجزئه إلا أن يأتي من الامتساح بما يعلم أنه لم يبق أثرا قائما، فأما أثر لاصق، لا يخرجه إلا الماء، فليس عليه إنقاؤه؛ لأنه لو جهد لم ينقه بغير ماء.

                                                                                                                                                                              قال أبو بكر: وكذلك نقول.

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية