الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
201 - باب ذكر تزويج النبي صلى الله عليه وسلم بخديجة رضي الله عنها وولدها منه 1680 - حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثنا حجاج بن أبي منيع ، عن جده ، عن الزهري ، قال : "أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، تزوجها في الجاهلية وأنكحه إياها أبوها ، فولدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم القاسم ، به كان يكنى والطاهر ، ، وزينب ، ورقية ، وأم كلثوم ، وفاطمة ، فأما زينب ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجها أبا العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف في الجاهلية ، فولدت لأبي العاص جارية اسمها أمامة ، فتزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد فاطمة رضي الله عنها ، فقتل علي رضي الله عنه وعنده أمامة ، فخلف على أمامة بعد علي : المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، فتوفيت عنده رضي الله عنها .

وأما رقية ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوجها عثمان بن عفان رضي الله عنه فولدت له عبد الله بن عثمان ، كان عثمان رضي الله عنه يكنى به أول مرة حتى [ ص: 2192 ] كني بعد ذلك بعمرو - ابن له - وبكل كان يكنى ، ثم توفيت رقية زمن بدر فتخلف عثمان على دفنها رضي الله عنها . فذلك الذي منعه أن يشهد بدرا ، وقد كان عثمان هاجر إلى الحبشة ، وهاجر معه برقية .

وأما أم كلثوم ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوجها أيضا عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد أختها رقية ، ثم توفيت رضي الله عنها ولم تلد شيئا .

وأما فاطمة رضي الله عنها فتزوجها علي رضي الله عنه فولدت له حسن بن علي الأكبر ، وحسين بن علي رضي الله عنهم ، وزينب وأم كلثوم رضي الله عنهن ، فهذا ما ولدت فاطمة من علي رضي الله عنهما .

فأما زينب ابنة فاطمة فتزوجها عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما ، وماتت عنده ، وولدت عنده علي بن عبد الله بن جعفر وأخا له يقال له : عون .

وأما أم كلثوم رضي الله عنها ، فتزوجها عمر بن الخطاب رضي الله عنه فولدت له زيد بن عمر . وبالله التوفيق .

[ ص: 2193 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية