الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 2429 ] الجزء الثالث والعشرون

[ ص: 2430 ] [ ص: 2431 ]

بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين

244 - كتاب فضائل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما

قال محمد بن الحسين رحمه الله :

معاوية [ رضي الله عنه ] كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم على وحي الله عز وجل وهو القرآن بأمر الله عز وجل . وصاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن دعا له النبي صلى الله عليه وسلم أن يقيه العذاب ، ودعا له أن يعلمه الله الكتاب ويمكن له في البلاد ، وأن يجعله هاديا مهديا .

وأردفه النبي صلى الله عليه وسلم خلفه فقال : "ما يليني منك ؟" قال : بطني ، قال : "اللهم املأه حلما وعلما" . وأعلمه النبي صلى الله عليه وسلم "أنك ستلقاني في الجنة" .

وصاهره النبي صلى الله عليه وسلم بأن تزوج أم حبيبة أخت معاوية [ رضي الله عنهما ] ، فصارت أم المؤمنين ، وصار هو خال المؤمنين فأنزل الله عز وجل فيهم ( عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة ) . . .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : "إني سألت ربي عز وجل ألا أتزوج إلى أحد من أمتي ولا يتزوج إلي أحد من أمتي إلا كان معي في الجنة" .

[ ص: 2432 ] وهو ممن قال الله عز وجل ( يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه ) ، فقد ضمن الله الكريم بأن لا يخزيه ؛ لأنه ممن آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم .

وسيأتي من الأخبار ما يدل على ما قلت . والله الموفق لذلك إن شاء الله .

[ ص: 2433 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية