الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من وسواس الموت والخوف والقلق، ساعدوني.
رقم الإستشارة: 2476893

1804 0 0

السؤال

السلام عليكم

جزاكم الله على هذا الموقع الرائع ويشهد الله أنني أثق فيكم.

كان لدي استشارة سابقة حول نوبات الهلع، -الحمد لله- خفت حدة النوبة بعد رفع جرعة اسيتاولبرام إلى ٢٠ ملغ، ولكن لا زلت أعاني منها، وأصبحت أنتظرها وأخاف أن أمشي بالسوق، أو الأماكن العامة، أو أقود السيارة.

اليوم حاولت أن أقود السيارة عند الإشارة الضوئية، بدأت الأفكار حول الموت، والأزمة القلبية تأتي، وبدأت معها نوبة الهلع من تعرق القدم والخوف.

أكملت القيادة وركنت السيارة، وبدأت تمارين الاسترخاء إلى أن ذهبت تلك النوبة، رجعت إلى المنزل وأصابتني الكآبة، وبدأت بالبكاء الشديد.

أصبحت أخاف من الموت، وخاصة موت الفجأة، واخاف من الجنون، لم أعد أستطيع أن أعمل بشكل جيد، أو أستمتع بالحياة أبدأ.

قرأت معظم الاستشارت في موقعكم، وأنني مؤمن أن لكل أجل كتاب، ولكن هذه الأفكار أتعبتني، وأشعر باختناق كبير، كل يوم أستيقظ تبدأ هذه الأفكار الوسواسية، والآن أجلس في المنزل، وانقطعت عن العمل، حتى زملائي يستغربون من حالتي، ودائما أشعر بالخوف الشديد من الموت.

أرجو منكم المساعدة، وجزاكم الله كل الخير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أنس حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

أخي: يجب أن تكون مُدركًا أن هذه المخاوف هي على مستوى الفكر، وعلى مستوى المشاعر، والإنسان يمكن أن يُغيّر فكره ويمكن أن يُغيّر مشاعره. أنا أنصحك الآن ببرامج عملية تطبيقية يوميّة:

أولاً: يجب أن تنام مبكّرًا وتستيقظ مبكِّرًا، وتصلي الفجر، وبعد ذلك تذهب إلى عملك، ثم بعد انقضاء العمل تذهب وتقوم بمهمتين، مثلاً: أن تزور صديقًا، أو تزور مريضًا، والمهمة الأخرى: أن تذهب بغرض التسوق حتى ولو لأشياء بسيطة.

وفي ذات الوقت -وهذا يمكن أن يكون في اليوم الثاني- تمارس رياضة كرياضة المشي. الأمر الآخر: يجب أن تصلي في المسجد خاصة الجمعة على وجه الخصوص، هذا قد يكون سهلاً بالنسبة لكم في بلدٍ مثل ألمانيا، وعليك أيضًا بممارسة رياضة جماعية مع بعض الأصدقاء.

هذه -يا أخي- أمور عملية تطبيقية، تجعلك حقيقة تتواصل اجتماعيًّا، والتواصل الاجتماعي قطعًا وسيلة من وسائل التغلُّب على المخاوف والهرع والرهاب الاجتماعي.

أخي الكريم: العلاج الدوائي وحده لن يكون كافيًا. أنا لا أقلِّل من شأن الدواء، ويمكن أن ندعم الـ (اسيتالوبرام Escitalopram) بدواء آخر، لكن أريد أن أنصحك أنه يجب أن تُفعّل إرادتك، فإن الله لا يُغير ما بقومٍ حتى يُغيروا ما بأنفسهم، فالله تعالى حبانا بالطاقات والمقدرات والمهارات والخبرات والإمكانات لنتغيّر، فلا تغلق على نفسك، ولا تُضيِّق واسعًا، وكن دائمًا في جانب التفاؤل.

بالنسبة للاسيتالوبرام: جرعة العشرين مليجرامًا جرعة كافية، ويمكنك أن تدعمه بعقار (اريبيبرازول Aripiprazole) خمسة مليجرام يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، الاريبيبرازول دواء داعم جدًّا لفعالية الاسيتالوبرام.

تمارين الاسترخاء والرياضة يجب أن تكون جزءًا أصيلاً في حياتك.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن



مواقيت الصلاة

حسب التوقيت المحلي لدولة قطر دولة أخرى؟
  • الفجر
    03:44 AM
  • الظهر
    11:38 AM
  • العصر
    03:07 PM
  • المغرب
    06:08 PM
  • العشاء
    07:38 PM