الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بضيق شديد في الصدر وأعراض حال الرقية
رقم الإستشارة: 2483683

549 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أرجو منكم إفادتي في أمري، فأنا شابة أبلغ من العمر 21 سنة، محافظة على الصلاة، ولله الحمد، وعلى الأذكار والعبادات بشكل عام، وما زلت أجتهد في التقرب إلى الله عز وجل، ونيل رضاه.

منذ سنتين وأنا أعاني من بعض الأعراض الغريبة، والتي أشك بأنها بسبب مرض روحي في، لكني لا أعلم ما هو بالضبط؟! أعاني من الضيق الشديد في الصدر بين الفترة والأخرى، حتى قررت أن أستمع لبعض الرقى، فوجدت أن الأعراض نفسها تظهر كلما استمعت للرقية.

أشعر بوخز وتنميل شديد على طول قدمي، خاصة في القدم اليسرى أسفل منها، وأشعر بنبض متنقل شديد في قدمي، وخاصة قدمي اليسرى في منتصفها حتى الفخد، ونبض متنقل خفيف في سائر جسدي.

أشعر بضيق شديد فجائي، وكأن شيئاً يجلس في صدري ويريد الخروج، وأحياناً أشعر بنبض مثير في فرجي، أحياناً أشعر بنبض وألم في بطني وأسفل منه!

أعاني من الوسواس القهري الشديد، ومن نوبات الهلع والخوف، وأعاني من الأحلام الجنسية المزعجة بكثرة، أنظر كثيراً في المرآة إلى وجهي وجسدي، وأحياناً أشعر أثناء الرقية أن هناك شيئاً ما وكأنه محبوس، ويتحرك داخل جسدي!

قبل سنتين بالضبط عانيت كثيراً من الوساوس القهرية، حتى قررت أن أشرب ماء مرقي عليه، فوجدت نفسي أستفرغ هواءً قوياً، وأحياناً يخرج ماء شفاف.

نعاني في العائلة الكثير من المشاكل بين الأب وأفراد العائلة لأسباب تافهة، ونعاني من قلة البركة في الرزق.

أرجو منكم مساعدتي لمعرفة ما هو المرض الذي أعاني منه لأجد البرنامج العلاجي له؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ بشرى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب.

أولاً: نحن نشكر لك اجتهادك واعتناءك بالتقرب إلى الله سبحانه وتعالى، وندعوك إلى الثبات والاستمرار على ذلك، والأخذ بالأسباب التي تُعينك على هذا الثبات، ومن أهم هذه الأسباب الرُّفقة الصالحة، فحاولي أن تُقيمي علاقات مع النساء والفتيات الطيبات الصالحات، فإن المرء والإنسان على دين خليله، كما أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

وأمَّا ما ذكرت ممَّا تُعانيه عند الرقية الشرعية، فإنا لا نستطيع أن نجزم بتفسيرٍ معيّن له، ولكنّ الذي نستطيع أن نجزم به وننصحك به هو أن تعلمي أن الرقية تنفع إن شاء الله تعالى ممَّا نزل بالإنسان وحلّ به من أوجاع وأمراض، وتنفع ممَّا لم ينزل به، وتدفع عنه المكروه قبل وقوعه.

الرقية إذًا نافعة لك على كل تقدير، وننصحك بالاستمرار على الرقية الشرعية، وممارسة الرقية بنفسك، ولا بأس بأن تستعيني بالثقات ممَّن يُحسنون الرقية الشرعية، والأفضل مَن منكنَّ من النساء، وداومي على الرقية الشرعية، فإنها نافعة بإذن الله، وهي ذِكرٌ ودعاء.

اعلمي أن الله سبحانه وتعالى قد يُقدّر على الإنسان ما يكره تطهيرًا له من ذنوبه، ورفعةً لدرجاته، وتأهيلاً له من المناصب العليّة والدرجات العظيمة التي يُريدُ الله تعالى له أن يُسكنها في جنّاته، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: قال: (إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءَ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ)، وقال: (إِنَّ عِظَمَ الجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ البَلَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ)، وقال: (مَا مِنْ مُصِيبَةٍ تُصِيبُ المُسْلِمَ إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا)، وقال: (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى، شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا).

الأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدًّا، فثقي بأن الله سبحانه وتعالى إنما يُقدّر عليك ما تكرهين إلى أجلٍ محدود وأمدٍ معدود، ثم تنكشف عنك الغُمّة ويزول عنك المكروه، فاصبري واحتسبي حتى يأتي ذلك المقدور.

أثناء هذه المرحلة والزمن الذي تقضينه في الصبر على هذا المكروه خذي بالأسباب التي تدفع عنك هذا المكروه، فإن الله سبحانه وتعالى شرع لنا التداوي، وأمرنا به نبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - فقال: (تداووا عباد الله)، فاستمري على الرقية الشرعية، فهي الدواء لهذا الذي تعانين منه إن شاء الله تعالى.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يُذهب عنك كل سوء، وأن يصرف عنك كل مكروه.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن



مواقيت الصلاة

حسب التوقيت المحلي لدولة قطر دولة أخرى؟
  • الفجر
    04:08 AM
  • الظهر
    11:23 AM
  • العصر
    02:46 PM
  • المغرب
    05:19 PM
  • العشاء
    06:49 PM