الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

آلام في الوجه وصداع لا أستطيع وصفه.
رقم الإستشارة: 2496036

751 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شكراً لكم على ما تقدمونه، لدي مشكلة وأتمنى أن أجد ضالتي هنا.
أنا أعاني منذ شهرين من آلام في الوجه والرأس، والأسنان، والأذن، في بداية الأمر كان صداعاً خفيفاً، وعند تناول الباراسيتامول يخف ويختفي، وبعد 5 أيام شعرت بصداع لا أستطيع وصفه مثل شيء ضاغط على جانبي الوجه والفكين، وبألم في أسناني وخاصة الفك العلوي ألم شديد، وكذلك في أذني كلتيهما، لا يفيد معه تناول البندول أبداً.

ومن هنا بدأت رحلة البحث عن السبب، عملت أشعة مقطعية للرأس -والحمد لله- لا توجد أوراماً أو ما شابه إلا أن الطبيب أخبرني أنه يوجد في الجانب الأيسر في الجيوب الأنفية الفكية مثل كيس، ولكنه ليس ضاغطاً على المنطقة، وهو صغير، وليس له علاقة بما أعانيه، رغم أنهم وصفوا لي مضاداً حيوياً وتحسنت بعد الانتهاء منه لمدة 5 أيام، ثم عاودني الألم بشكل أشد في رأسي يؤلمني كثيراً، وأصبحت لا أعلم مصدر الألم ومكانه في الرأس من قوة الصداع، واستمررت على (ديكلوفيناك 50 مليجراماً)، صحيح أنه يسكن الألم ولكني أشعر به، وأحياناً لا يفيد ولا يسكن الألم.

أشعر أن أسناني كلها تؤلمني، وأذني كذلك مثل النار، وثقل عند الأنف شديد حين أسجد، علماً أنه تم تحويلي لطبيب العيون، وطبيب الفم والفكين، وطبيب الأنف والأذن، وطبيب الأعصاب، وكلهم يقولون: أنني سليمة من ناحية هذه التخصصات، وأذني سليمة، وطبيب الأعصاب يصر أنها من الجيوب وليست صداعا نصفيا، وطبيب الأنف يقول أن حجم الألم الذي أشعر به لا يكافئ ما وجدوه وظهر في الأشعة المقطعية، حيث أن الكيس في أعلى الفك صغير وغير ملتهب، ومعظم الناس لديهم ولا يعانون منه.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ema حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

قد يؤدي التهاب وحساسية الجيوب الأنفية إلى الصداع خصوصاً عند السجود، لكن هو صداع غير شديد، ويمكن التعود على الاستنشاق بالماء المالح مثل استنشاق الوضوء وفي وقته، أي 5 مرات في اليوم، من خلال إذابة ملعقة صغيرة من الملح في عبوة ماء 300 مل حتى نهايتها في كل مرة، ولا مانع من استعمال بخاخ الأنف (NASONEX) مرتين في اليوم.

إلا أن الصداع المبرح في جهة واحدة من الرأس وأحياناً في جهتين مع سريان ما يشبه الكهرباء والدوار، والغثيان، والتنميل، والدموع من العين، وألم الحلق قد يشير إلى ألم العصب الخامس أو (Trigeminal neuralgia).

وهذا العصب الخامس يتفرع إلى ثلاثة فروع بعد خروجه من المخ؛ حيث يمد الفرع الأعلى منطقة العين بالتغذية العصبية الحسية ويسمى ذلك الفرع (ophthalmic nerve) ويمتد إلى المنطقة الوسطى من الوجه فرع آخر يسمى (maxillary nerve) ويغذي منطقة الخد تغذية حسية، والفرع الثالث يمتد إلى منطقة الفك ويسمى (mandibular nerve) حيث يغذي المنطقة تغذية حسية وحركية، وهذا الفرع في الواقع هو مصدر الألم.

ويتصف ألم العصب الخامس بأنه يأتي في نوبات ألم وصداع تصيب منطقة الوجه، وتستمر لعدة ثوان في كل مرة، ولكن مع تقدم المرض قد تظل النوبات لمدة طويلة، ومن المثيرات والمحفزات لحدوث ذلك الألم تناول الطعام الصلب الذي يحتاج إلى مضغ، وتنظيف الأسنان، أو حتى مرور الهواء البارد على الوجه والاستحمام، وغالباً ما توصف النوبة كضربة كهربائية في المنطقة المشار إليها، وقد تمر فترات زمنية طويلة دون حدوث نوبات ألم، وقد تكون بالمقابل فترات تشهد الكثير من النوبات.

والتشخيص في الواقع يعتمد أساساً على طبيعة الصداع المبرح الشديد، ولكن يمكن لاستشاري المخ والأعصاب عمل أشعة مقطعية، أو رنيناً مغناطيسياً على المخ وعلى العصب الخامس (trigemenal nerve) والأنسجة المحيطة به.

ويمكنك في الفترة القادمة أخذ جرعات من حقن (neurobion) المغذية للأعصاب يوم بعد يوم في العضل عدد 6 إلى 10 حقن، مع ضرورة أخذ حقنة فيتامين (D) في العضل 600000 وحدة دولية، ثم تناول كبسولات فيتامين (D) الأسبوعية 50000 وحدة دولية كل أسبوع كبسولة واحدة لمدة شهرين إلى 4 شهور، مع تناول بعض المسكنات لعلاج الألم.

كذلك فإن الأدوية المضادة للتشنجات (Anticonvulsants مثل Tegretol أو Carbatrol أو Gabapentin) قد تفيد في علاج مثل تلك الحالات، كذلك قد تستخدم الأدوية الباسطة للعضلات مثل (Gablofen, Lioresal) مع الأدوية المضادة للتشنجات ومسكنات الألم مثل كبسولات (celebrex 200 mg).

كذلك فإن الأدوية المضادة للاكتئاب مثل كبسولات (prozac 20 mg) كبسولة واحدة يومياً لمدة شهر ثم كبسولتين (40 مج ) لمدة 6 شهور ثم العودة إلى جرعة الكبسولة الواحدة لمدة شهر، ثم التوقف عن تناولها لما لها من فائدة -إن شاء الله- في تحسن الحالة النفسية، ومساعدة العلاج في إتمام الشفاء -إن شاء الله-، ولكن يجب المتابعة مع طبيب استشاري مخ وأعصاب؛ لأنه الأكثر قرباً من الحالة، والأقدر على التشخيص السليم، ونود أن نسمع منك مرة أخرى لو بدأت في تناول العلاج الموصوف.

وفقكم الله لما فيه الخير.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن



مواقيت الصلاة

حسب التوقيت المحلي لدولة قطر دولة أخرى؟
  • الفجر
    04:55 AM
  • الظهر
    11:48 AM
  • العصر
    02:58 PM
  • المغرب
    05:21 PM
  • العشاء
    06:51 PM