الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

البداية والنهاية

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار عالم الكتب

كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

مسند الإمام أحمد

أحمد بن حنبل - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
سنة الطباعة: 1414هـ / 1993م
الأجزاء: تسعة أجزاء الناشر: دار إحياء التراث العربي

أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • من استحيا من الله مطيعا استحيا الله منه وهو مذنب

    فصل والحياء من الحياة . ومنه الحيا للمطر ، لكنه مقصور ، وعلى حسب حياة القلب يكون فيه قوة خلق الحياء . وقلة الحياء من موت القلب والروح . فكلما كان القلب أحيى كان الحياء أتم . قال الجنيد - رحمه الله : الحياء رؤية الآلاء . ورؤية التقصير ، فيتولد بينهما حالة تسمى الحياء . وحقيقته خلق يبعث على ترك القبائح . ويمنع من التفريط في حق صاحب الحق . ومن كلام بعض الحكماء : أحيوا الحياء بمجالسة من يستحيا...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • رؤيا عبد الله بن زيد في الأذان

    [ رؤيا عبد الله بن زيد في الأذان ] فبينما هم على ذلك ، إذ رأى عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه ، أخو بلحارث بن الخزرج ، النداء ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له : يا رسول الله ، إنه طاف بي هذه الليلة طائف : مر بي رجل عليه ثوبان أخضران ، يحمل ناقوسا في يده ، فقلت له : يا عبد الله ، أتبيع هذا الناقوس ؟ قال : وما تصنع به ؟ قال : قلت : ندعو به إلى الصلاة ، قال : أفلا أدلك على خير من ذلك ؟ قال : قلت...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • الاجتهاد في طلب الفضائل والازدياد منها

    وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص ، وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه ، لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه ، بل يجتهد في إصلاحها . وقد قال محمد بن واسع لابنه : أما أبوك ، فلا كثر الله في المسلمين مثله . فمن كان...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

من تراجم العلماء

  • شُعَيْبٌ ( 4 )

    شُعَيْبٌ ( 4 ) مَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتِ " وَقَالَ رَوَى عَنْ جَدِّهِ ، وَأَبِيهِ مُحَمَّدٍ ، وَمُعَاوِيَةَ . قُلْتُ : مَعَ أَنَّ رِوَايَتَهُ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ ، وَالْمَتْنُ هُوَ : لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنَاهُ عَمْرٌو ، وَعُمَرُ ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، فَنَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ ، فَقَالَ : شُعَيْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ ، وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ وَمِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ ، وَلَمْ نَعْلَمْ مَتَى تُوُفِّيَ فَلَعَلَّهُ مَاتَ بَعْدَ الثَّمَانِينَ فِي دَوْلَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ ... المزيد

  • ابْنُ رُزَيْقٍ

    ابْنُ رُزَيْقٍ الشَّيْخُ الْمُحَدِّثُ الثِّقَةُ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ رُزَيْقٍ - أَوَّلُهُ رَاءٌ - شَيْخٌ بَغْدَادِيٌّ ، سَكَنَ مِصْرَ . سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ الْهَرَوِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ بَكَّارٍ السَّكْسَكِيَّ ، وَالْقَاضِيَ الْمَحَامِلِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مَخْلَدٍ ، وَأَبَا عَلِيٍّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدٍ الرَّقِّيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مَلَّاسٍ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُقْرِئِ الْمَكِّيَّ ، وَانْتَقَى عَلَيْهِ خَلَفٌ الْحَافِظُ . حَدَّثَ عَنْهُ : سِبْطُهُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ ، وَرَشَأُ بْنُ نَظِيفٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الْأَزَجِيُّ ، وَيُوسُفُ بْنُ رَبَاحٍ . وَثَّقَهُ الصُّورِيُّ . مَاتَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ... المزيد

  • اللَّفْتُوَانِيُّ

    اللَّفْتُوَانِيُّ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ شُجَاعِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ ، اللَّفْتُوَانِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ . سَمِعَ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ مَنْدَهْ ، وَسَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْغَازِيَّ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيَّ ، وَأَبَا مَنْصُورِ بْنَ شَكْرَوَيْهِ ، وَمَحْمُودًا الْكَوْسَجَ ، وَأَبَا الْخَيْرِ بْنَ رَرَا ، وَالثَّقَفِيَّ ، وَعِدَّةً ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ رِزْقِ اللَّهِ التَّمِيمِيِّ ، وَطِرَادِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيِّ ، وَابْنِ الْبَطِرِ . وَكَتَبَ مَا لَا يُوصَفُ ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ وَأَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ ، وَابْنُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا ، ثِقَةً عَابِدًا ... المزيد

  • يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ

    يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ النَّيْسَابُورِيُّ ، نَزِيلُ بَغْدَادَ . يَرْوِي عَنْ : مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ ، وَأَبِي حَفْصٍ الْفَلَّاسِ . رَوَى عَنْهُ : الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَابْنُ شَاهِينَ ، وَالْمُعَافَى النَّهْرَوَانِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ ، وَعَلِيُّ بْنُ لُؤْلُؤٍ الْوَرَّاقُ . قَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ : وَثَبَ إِلَى الرِّوَايَةِ عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ . وَقَالَ الْبَرْقَانِيُّ : لَا يُسَاوِي شَيْئًا . وَقَالَ الْحَاكِمُ : حَدَّثَ عَنْ كُلِّ مَنْ شَاءَ . فَسَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ فِي رِحْلَتِي فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ نَيْسَابُورِيًّا يَكْذِبُ غَيْرَ أَبِي عَمْرٍو هَذَا . قُلْتُ : تُوُفِّيَ بُعَيْدَ سَنَةِ عِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ بِيَسِيرٍ ... المزيد

  • سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو أَبُوهُمَا

    سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو أَبُوهُمَا يُكَنَّى أَبَا يَزِيدَ . وَكَانَ خَطِيبَ قُرَيْشٍ وَفَصِيحَهُمْ ، وَمِنْ أَشْرَافِهِمْ . لَمَّا أَقْبَلَ فِي شَأْنِ الصُّلْحِ ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " سَهُلَ أَمْرُكُمْ " . تَأَخَّرَ إِسْلَامُهُ إِلَى يَوْمِ الْفَتْحِ ، ثُمَّ حَسُنَ إِسْلَامُهُ . وَكَانَ قَدْ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ وَتَخَلَّصَ . قَامَ بِمَكَّةَ وَحَضَّ عَلَى النَّفِيرِ ، وَقَالَ : يَالَ غَالِبٍ ، أَتَارِكُونَ أَنْتُمْ مُحَمَّدًا وَالصُّبَاةَ يَأْخُذُونَ عِيرَكُمْ ؟ مَنْ أَرَادَ مَالًا فَهَذَا مَالٌ ، وَمَنْ أَرَادَ قُوَّةً فَهَذِهِ قُوَّةٌ . وَكَانَ سَمْحًا جَوَادًا مُفَوَّهًا ، وَقَدْ قَامَ بِمَكَّةَ خَطِيبًا عِنْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَحْوٍ مَنْ خُطْبَةِ الصِّدِّيقِ بِالْمَدِينَةِ ، فَسَكَّنَهُمْ وَعَظَّمَ الْإِس ... المزيد

  • مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ( ع )

    مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ( ع ) ابْنِ عَطَاءٍ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ الْعَامِرِيُّ الْمَدَنِيُّ ، أَحَدُ الثِّقَاتِ . حَدَّثَ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي عَشَرَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ، فِي وَصْفِ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي قَتَادَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَجَمَاعَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ ، وَعَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ وَالْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ ، وَابْنُ عَجْلَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَآخَرُونَ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَتْ لَهُ هَيْئَةٌ وَمُرُوءَةٌ ، كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ أَنَّهُ تُفْضِي إِلَيْهِ الْخِلَافَةُ لِهَيْئَتِهِ وَعَقْلِهِ وَكَمَالِهِ ، لَقِيَ ... المزيد