الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشر جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

البداية والنهاية

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار عالم الكتب

كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.

المبدع شرح المقنع

ابن مفلح - أبو إسحاق برهان الدين بن محمد بن عبد الله الحنبلي
سنة الطباعة: 1421هـ / 2000م
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: المكتب الإسلامي

أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.

عون المعبود

العظيم آبادي - محمد شمس الحق العظيم آبادي
سنة الطباعة: 1415هـ / 1995م
الأجزاء: أربعة عشر جزءا الناشر: دار الفكر

شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها

    فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن كان كل حق...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • مراتب العلم

    ألا من له في العلم والدين رغبة ليصغ بقلب حاضر مترصد ( ألا ) يحتمل أن تكون للتمني كقول الشاعر : ألا عمر ولى مستطاع رجوعه فيرأب ما أثأت يد الغفلات ويحتمل أن تكون للعرض والتحضيض . قال الإمام العلامة يوسف بن هشام النحوي الحنبلي طيب الله ثراه : ومعنى العرض والتحضيض طلب الشيء ، ولكن العرض طلب بلين ، والتحضيض طلب بحث . وتختص ألا هذه بالجملة الفعلية نحو { ألا تحبون أن يغفر الله لكم } ؟ ومنه عند الخليل...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • ومن أعظم ما يجب حفظه من أوامر الله الصلاة

    هذا الحديث خرجه الترمذي من رواية حنش الصنعاني ، عن ابن عباس وخرجه الإمام أحمد من حديث حنش الصنعاني مع إسنادين آخرين منقطعين ولم يميز لفظ بعضها من بعض ، ولفظ حديثه : يا غلام أو يا غليم ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن ؟ " فقلت : بلى ، فقال : " احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده أمامك ، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، وإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، قد جف القلم بما هو كائن ، فلو...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

من تراجم العلماء

  • نَصْرُ بْنُ سَيَّارٍ

    نَصْرُ بْنُ سَيَّارٍ صَاحِبُ خُرَاسَانَ الْأَمِيرُ أَبُو اللَّيْثِ الْمَرْوَزِيُّ ، نَائِبُ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ . حَدَّثَ عَنْ عِكْرِمَةَ ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ . وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا قِيلَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ . خَرَجَ عَلَيْهِ أَبُو مُسْلِمٍ صَاحِبُ الدَّعْوَةِ ، وَحَارَبَهُ ، فَعَجَزَ عَنْهُ نَصْرٌ ، وَاسْتَصْرَخَ بِمَرْوَانَ غَيْرَ مَرَّةٍ ، فَبَعُدَ عَنْ نَجْدَتِهِ ، وَاشْتَغَلَ بِاخْتِلَالِ أَمْرِ أَذْرَبِيجَانَ وَالْجَزِيرَةِ ، فَتَقَهْقَرَ نَصْرٌ ، وَجَاءَهُ الْمَوْتُ عَلَى حَاجَةٍ ، فَتُوُفِّيَ بِسَاوَةَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ وَقَدْ وَلِيَ إِمْرَةَ خُرَاسَانَ عَشْرَ سِنِينَ ، وَكَانَ مِنْ رِجَالِ الدَّهْرِ سُؤْدُدًا وَكَفَاءَةً . ... المزيد

  • ابْنُ الْفَاخِرِ

    ابْنُ الْفَاخِرِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْوَاعِظُ الْعَالِمُ الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ الرَّحَّالُ الثِّقَةُ أَبُو أَحْمَدَ ، مُعَمَّرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَاخِرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُرَيْشِيُّ الْعَبْشَمِيُّ السَّمُرِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ الْمُعَدِّلُ . مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . سَمِعَ أَبَا الْفَتْحِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحَدَّادَ ، وَأَبَا الْمَحَاسِنِ الرُّويَانِيَّ شَيْخَ الشَّافِعِيَّةِ ، وَأَبَا عَلِيٍّ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَهْرَيَارَ ، وَأَبَا طَاهِرٍ الْمُحَسَّدَ بْنَ أَبِي الْحُسَيْنِ ، وَغَانِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْبُرْجِيَّ ، وَأَبَا عَلِيٍّ الْحَدَّادَ ، وَالْحَافِظَ أَبَا زَكَرِيَّا بْنَ مَنْدَهْ ، وَعَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ أَحْمَدَ الْعَنْبَرِيَّ ... المزيد

  • حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ

    حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ابْنُ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ . الْإِمَامُ الْبَطَلُ الضِّرْغَامُ أَسَدُ اللَّهِ أَبُو عُمَارَةَ ، وَأَبُو يَعْلَى الْقُرَشِيُّ الْهَاشِمِيُّ الْمَكِّيُّ ثُمَّ الْمَدَنِيُّ الْبَدْرِيُّ الشَّهِيدُ ، عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَأَخُوهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ لَمَّا أَسْلَمَ حَمْزَةُ ، عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِ امْتَنَعَ ، وَأَنَّ حَمْزَةَ سَيَمْنَعُهُ ، فَكَفُّوا عَنْ بَعْضِ مَا كَانُوا يَنَالُونَ مِنْهُ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " نَادِ حَمْزَةَ " ، فَقُلْتُ : مَنْ هُوَ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ؟ فَقَالَ ... المزيد

  • ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ ( ع )

    ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ ( ع ) الْإِمَامُ الْعَالِمُ الثِّقَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : عَمِّهِ كَثِيرًا ، وَعَنْ أَبِيهِ . وَعَنْهُ : مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، وَالْوَاقِدِيُّ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، وَالْقَعْنَبِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . قُلْتُ : تَفَرَّدَ عَنْ عَمِّهِ بِثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ تُسْتَغْرَبُ . وَكَانَ لَهُ ثَرْوَةٌ وَدُنْيَا ، قَتَلَهُ ابْنُهُ وَغِلْمَانُهُ لِأَجْلِ مَالِهِ ، ثُمَّ ظَفِرُوا بِالْغِلْمَانِ ، فَقُتِلُوا بِهِ ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ . ... المزيد

  • نُورُ الدِّينِ

    نُورُ الدِّينِ هُوَ الشَّيْخُ نُورُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ هُمَامٍ إِمَامُ جَامِعِ الصَّالِحِ بْنِ رُزَيْكٍ بِالشَّارِعِ مِنْ أَعْيَانِ الْعُلَمَاءِ . ... المزيد

  • صَاحِبُ حِمْصَ

    صَاحِبُ حِمْصَ الْمَلِكُ الْمُجَاهِدُ أَسَدُ الدِّينِ أَبُو الْحَارِثِ شِيرِكُوهِ بْنُ صَاحِبِ حِمْصَ نَاصِرِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَلِكِ أَسَدِ الدِّينِ شِيرِكُوهْ بْنِ شَاذِي . وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ بِمِصْرَ . وَمَلَّكَهُ السُّلْطَانُ صَلَاحُ الدِّينِ حِمْصَ بَعْدَ أَبِيهِ ، فَتَمَلَّكَهَا سِتًّا وَخَمْسِينَ سَنَةً . سَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنَ الْفَضْلِ بْنِ الْبَانِيَاسِيِّ ، وَأَجَازَ لَهُ ابْنُ بَرِّيِّ ، وَحَدَّثَ . وَكَانَ بَطَلًا شُجَاعًا مَهِيبًا ، وَكَانَتْ بِلَادُهُ نَظِيفَةً مِنَ الْخُمُورِ ، وَمَنَعَ النِّسَاءَ مِنَ الْخُرُوجِ مِنْ أَبْوَابِ حِمْصَ جُمْلَةً ، وَدَامَ ذَلِكَ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَنْزَحَ بِهِنَّ رِجَالُهُنَّ لِعَسْفِهِ ، وَكَانَ يُدِيمُ الصَّلَوَاتِ ، وَلَا يُحِبُّ لَهْوًا ، وَكَانَ ذَا رَأْيٍ وَدَهَاءٍ وَشَكْلٍ مَلِيحٍ وَجَلَالَةٍ ، كَانَتِ ... المزيد