الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تحفة الأحوذي

المباركفوري - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة

    فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • كيف غسل الرسول

    [ كيف غسل الرسول ] قال ابن إسحاق : وحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه عباد ، عن عائشة ، قالت : لما أرادوا غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا فيه . فقالوا : والله ما ندري ، أنجرد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثيابه كما نجرد موتانا ، أو نغسله وعليه ثيابه ؟ قالت : فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم ، حتى ما منهم رجل إلا ذقنه في صدره ، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • ألفاظ الطلاق التي ليست بصريح

    [ المسألة الثانية ] [ هل يقبل قول المطلق أنه أراد بطلاقه أكثر من طلقة ؟ ] وأما المسألة الثانية : فهي اختلافهم فيمن قال لزوجته : أنت طالق ، وادعى أنه أراد بذلك أكثر من واحدة : إما ثنتين وإما ثلاثا ، فقال مالك : هو ما نوى ، وقد لزمه - وبه قال الشافعي - إلا أن يقيد فيقول : طلقة واحدة ، وهذا القول هو المختار عند أصحابه . وأما أبو حنيفة ، فقال : لا يقع ثلاثا بلفظ الطلاق ، لأن العدد لا يتضمنه لفظ الإفرا...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيُّ

    أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيُّ شَيْخُ الْمُعْتَزِلَةِ ، وَصَاحِبُ التَّصَانِيفِ الْكَلَامِيَّةِ ، أَبُو الْحُسَيْنِ ; مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الطَّيِّبِ ، الْبَصْرِيُّ . كَانَ فَصِيحًا بَلِيغًا ، عَذْبَ الْعِبَارَةِ ، يَتَوَقَّدُ ذَكَاءً . وَلَهُ اطِّلَاعٌ كَبِيرٌ . حَدَّثَ عَنْ : هِلَالِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِحَدِيثٍ رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ . تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَقَدْ شَاخَ . أَخَذَ عَنْهُ : أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ التَّبَّانِ الْمَعْقُولَ . أَجَارَنَا اللَّهُ مِنَ الْبِدَعِ . وَلَهُ كِتَابُ " الْمُعْتَمَدِ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ " مِنْ أَجْوَدِ الْكُتُبِ ، يَغْتَرِفُ مِنْهُ ابْنُ خَطِيبِ الرَّيِّ . وَلَهُ كِتَابُ " تَصَفُّحِ الْأَدِلَّةِ " كَبِيرٌ . ... المزيد

  • شَمْلَةُ

    شَمْلَةُ التُّرْكُمَانِيُّ السُّلْطَانُ الْمُتَغَلِّبُ عَلَى مَمْلَكَةِ فَارِسَ . أَنْشَأَ قِلَاعًا ، وَظَلَمَ ، وَتَمَرَّدَ ، وَقَوِيَ عَلَى السَّلْجُوقِيَّةِ ، وَكَانَ يُظْهِرُ طَاعَةَ الْخُلَفَاءِ . وَدَامَ مُلْكُهُ أَزْيَدَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً ، وَبَدَّعَ فِي الْأَكْرَادِ ، ثُمَّ تَجَهَّزَ لِحَرْبِ جَيْشٍ مِنَ التُّرْكُمَانِ ، فَاسْتَعَانُوا بِالْبَهْلَوَانِ صَاحِبِ أَذْرَبِيجَانَ ، وَعُمِلَ مَصَافٌ كَبِيرٌ ، فَوَقَعَ فِي شَمْلَةَ سَهْمٌ ، وَانْفَلَّ جَيْشُهُ ، وَأُخِذَ أَسِيرًا هُوَ وَابْنُهُ وَابْنُ أَخِيهِ ، وَزَالَ مُلْكُهُ ، وَمَاتَ بَعْدَ يَوْمَيْنِ ، وَفَرِحَ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ . هَلَكَ سَنَةَ 570 . ... المزيد

  • صَرِيعُ الْغَوَانِي

    صَرِيعُ الْغَوَانِي هُوَ مُسْلِمُ بْنُ الْوَلِيدِ الْأَنْصَارِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْبَغْدَادِيُّ ، حَامِلُ لِوَاءِ الشِّعْرِ . وَقِيلَ : بَلْ هُوَ كُوفِيٌّ . نَزَلَ بَغْدَادَ . كَانَ شَاعِرًا ، مَدَّاحًا ، مُحْسِنًا مُفَوَّهًا ، وَهُوَ الْقَائِلُ فِي جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيِّ : كَأَنَّهُ قَمَرٌ أَوْ ضَيْغَمٌ هَصِرٌ أَوْ حَيَّةٌ ذَكَرٌ أَوْ عَارِضٌ هَطِلُ لَا يَضْحَكُ الدَّهْرَ إِلَّا حِينَ تَسْأَلُهُ وَلَا يُعَبِّسُ إِلَّا حِينَ لَا يُسَلُ وَهُوَ الْقَائِلُ فِي يَزِيدَ بْنِ مَزِيدٍ : يَكْسُو السُّيُوفَ نُفُوسَ النَّاكِثِينَ بِهِ وَيَجْعَلُ الْهَامَ تِيجَانَ الْقَنَا الذُّبَلِ إِذَا انْتَضَى سَيْفَهُ كَانَتْ مَسَالِكُهُ مَسَالِكَ الْمَوْتِ فِي الْأَبْدَانِ وَالْقُلَلِ مَاتَ فِي أَوَاخِرِ دَوْلَةِ الرَّشِيدِ وَدِيوَانُهُ مَشْهُورٌ . ... المزيد

  • الْكِلَابِيُّ

    الْكِلَابِيُّ الْمُحَدِّثُ الصَّادِقُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُوسَى الْكِلَابِيُّ الدِّمَشْقِيُّ أَخُو تَبُوكٍ . حَدَّثَ عَنْ : مُحَمَّدِ بْنِ خُرَيْمٍ ، وَطَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَلَبِيِّ ، وَأَبِي الْجَهْمِ بْنِ طَلَّابٍ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ جَوْصَا ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْوَانَ ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ ذَكْوَانَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ السَّكْسَكِيِّ ، وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : تَمَّامٌ الرَّازِيُّ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَيْدَانِيُّ ، وَرَشَأُ بْنُ نَظِيفٍ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْحِنَّائِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْفُرَاتِ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ السُّمَيْسَاطِيُّ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ ... المزيد

  • الْفَارِسِيُّ

    الْفَارِسِيُّ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ ، شَيْخُ الْعِرَاقِ أَبُو عَلِيٍّ ، الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْجُودِ ، الْفَارِسِيُّ ، الْعِرَاقِيُّ ، مِنْ أَهْلِ قَرْيَةِ الْفَارِسِيَّةِ . قَرَأَ الْقُرْآنَ ، وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي الْبَدْرِ الْكَرْخِيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ بَاسَوَيْهِ ، وَابْنُ الدُّبَيْثِيِّ ، وَابْنُ خَلِيلٍ ، وَالْيَلْدَانِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ مُنْقَطِعَ الْقَرِينِ ، صَوَّامًا ، قَوَّامًا ، مُتَبَتِّلًا ، خَاشِعًا ، صَحِبَ الشَّيْخَ عَبْدَ الْقَادِرِ ، وَكَانَ يُقْصَدُ بِالزِّيَارَةِ ، زَارَهُ الْخَلِيفَةُ النَّاصِرُ بِقَرْيَتِهِ ، بَالَغَ فِي تَعْظِيمِهِ وَتَوْقِيرِهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ . مَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِينَ ، وَكَانَ يَدْرِي الْفِقْهَ وَالْفَرَائِضَ ، وَتُذْكَرُ ... المزيد

  • عَمْرَةُ ( ع )

    عَمْرَةُ ( ع ) بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ عُدُسٍ ، الْأَنْصَارِيَّةُ النِّجَارِيَّةُ الْمَدَنِيَّةُ ، الْفَقِيهَةُ ، تَرِيبَةُ عَائِشَةَ وَتِلْمِيذَتُهَا ، قِيلَ : لِأَبِيهَا صُحْبَةٌ ، وَجَدُّهَا سَعْدٌ مِنْ قُدَمَاءِ الصَّحَابَةِ ، وَهُوَ أَخُو النَّقِيبِ الْكَبِيرِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ . حَدَّثَتْ عَنْ عَائِشَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، وَأُخْتِهَا أُمِّ هِشَامٍ بِنْتِ حَارِثَةَ . حَدَّثَ عَنْهَا وَلَدُهَا أَبُو الرِّجَالِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَابْنَاهُ : حَارِثَةُ وَمَالِكٌ ، وَابْنُ أُخْتِهَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ ، وَابْنَاهُ : عَبْدُ اللَّهِ ، وَمُحَمَّدٌ وَالزُّهْرِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَتْ عَالِمَةً ، فَقِيهَةً ، حُجَّةً ، كَثِيرَةَ الْعِلْمِ ... المزيد