الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

عون المعبود

العظيم آبادي - محمد شمس الحق العظيم آبادي
سنة الطباعة: 1415هـ / 1995م
الأجزاء: أربعة عشر جزءا الناشر: دار الفكر

شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
سنة الطباعة: 1407هـ / 1986م
الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا الناشر: دارالريان للتراث

من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • السر الذي لأجله كان الشرك أكبر الكبائر عند الله

    فصل سوء الظن بالله إذا تبين هذا فهاهنا أصل عظيم يكشف سر المسألة ، وهو أن أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به ، فإن المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس ، وظن به ما يناقض أسماءه وصفاته ، ولهذا توعد الله سبحانه الظانين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم ، كما قال تعالى : عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا [ سورة الفتح : 6 ] . وقال تعالى لمن أنكر صفة من صفاته...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • دفن الرسول والصلاة عليه

    [ دفن الرسول والصلاة عليه ] فلما فرغ من جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الثلاثاء ، وضع في سريره في بيته ، وقد كان المسلمون اختلفوا في دفنه . فقال قائل : ندفنه في مسجده وقال قائل : بل ندفنه مع أصحابه ، فقال أبو بكر : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض ، فرفع فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي توفي عليه ، فحفر له تحته ، ثم دخل الناس على رسول الله صلى الله...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • فيما يقول الرجل إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل

    مطلب : فيما يقول الرجل إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل . فمن المأثور ، عن النبي المبرور صلى الله عليه وسلم ما رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن وغيرهم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل يقول : اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ، ولك الحمد أنت قيوم السموات والأرض ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن ، أنت...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

من تراجم العلماء

  • دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ( خت ، م ، 4 )

    دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ( خت ، م ، 4 ) وَاسْمُ أَبِي هِنْدٍ : دِينَارُ بْنُ عُذَافِرَ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، الثِّقَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُرَاسَانِيُّ ثُمَّ الْبَصْرِيُّ ، مِنْ مَوَالِي بَنِي قُشَيْرٍ فِيمَا قِيلَ . وَيُقَالُ : كُنْيَتُهُ أَبُو بَكْرٍ . حَدَّثَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، وَأَبِي مُنِيبٍ الْجُرَشِيُّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، وَأَبِي نَضْرَةَ ، وَمَكْحُولٍ ، وَعِدَّةٍ . وَرَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : سُفْيَانُ ، وَشُعْبَةُ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَهُشَيْمٌ ، وَابْنُ عُلَيَّةَ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَخَلَقٌ . وَعِنْدَ يَزِيدَ عَنْهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ حَدِيثًا . عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ ... المزيد

  • الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ

    الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ابْنِ عُمَيْرٍ : الْعَلَّامَةُ ، الْمُفَسِّرُ ، الْإِمَامُ ، اللُّغَوِيُّ ، الْمُحَدِّثُ أَبُو عَلِيٍّ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ ، ثُمَّ النَّيْسَابُورِيُّ ، عَالِمُ عَصْرِهِ . وُلِدَ قَبْلَ الثَّمَانِينَ وَمِائَةٍ . وَسَمِعَ : يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَكْرٍ السَّهْمِيَّ ، وَالْحَسَنَ بْنَ قُتَيْبَةَ الْمَدَائِنِيَّ ، وَشَبَابَةَ بْنَ سَوَّارٍ ، وَأَبَا النَّضْرِ هَاشِمَ بْنَ الْقَاسِمِ ، وَهَوْذَةَ بْنَ خَلِيفَةَ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبَانٍ ، وَطَائِفَةً . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَتَكِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَدْلُ ، وَعَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْفَقِيهÙ ... المزيد

  • مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعِ ( خ ، م ، د ، س ، ت )

    مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعِ ( خ ، م ، د ، س ، ت ) ابْنِ أَبِي زَيْدٍ ، وَاسْمُهُ سَابُورُ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ الْقُدْوَةُ ، بَقِيَّةُ الْأَعْلَامِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُشَيْرِيُّ مَوْلَاهُمُ النَّيْسَابُورِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ فِي أَيَّامِ مَالِكٍ الْإِمَامِ ، وَرَحَلَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَتِسْعِينَ . وَسَمِعَ مَا لَا يُوصَفُ كَثْرَةً ، وَجَمَعَ ، وَصَنَّفَ . قَالَ فِيهِ الْحَاكِمُ فِي " تَارِيخِهِ " : شَيْخُ عَصْرِهِ بِخُرَاسَانَ فِي الصِّدْقِ وَالرِّحْلَةِ . سَمِعَ بِالْحِجَازِ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، وَمَعْنَ بْنَ عِيسَى ، وَابْنَ أَبِي فُدَيْكٍ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ بِالْحِجَازِ . وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ ، وَوَكِيعًا ، وَابْنَ نُمَيْرٍ ، وَأَبَا مُعَاوِيَةَ ، وَأَبَا أُسَامَةَ ، وَيُونُسَ بْنَ بُكَيْرٍ ... المزيد

  • عَبْدُ الْحَقِّ

    عَبْدُ الْحَقِّ ابْنُ الْحَافِظِ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْخَيِّرُ الْمُسْنِدُ الثِّقَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ الْيُوسُفِيُّ ، مِنْ بَيْتِ الْحَدِيثِ ، وَالْفَضْلِ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَأَسْمَعَهُ أَبُوهُ الْكَثِيرَ مِنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الطُّيُورِيِّ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ الرَّبَعِيِّ ، وَجَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ السَّرَّاجِ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَلَّافِ ، وَأَبِي سَعْدِ بْنِ خُشَيْشٍ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَيَانٍ ، وَأَبِي طَالِبِ بْنِ يُوسُفَ ، وَخَلْقٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْأَخْضَرِ ، وَابْنُ الْحُصَرِيِّ ، وَعَبْدُ الْقَادِرِ الرُّهَاوِيُّ ، وَعَبْدُ الْغَنِيِّ ، وَابْنُ قُدَامَةَ ، وَابْنُ رَاجِحٍ ، وَحَمْدُ ... المزيد

  • الدُّومِيُّ

    الدُّومِيُّ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ أَبُو الْفَتْحِ ، مُفْلِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ ، الدُّومِيُّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ ، الْوَرَّاقُ . مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ الْخَطِيبَ ، وَابْنَ هَزَارْمَرْدَ الصَّرِيفِينِيَّ ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ النَّقُّورِ ، وَعَلِيَّ بْنَ الْبُسْرِيِّ . وَعَنْهُ : ابْنُ عَسَاكِرَ وَأَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ ، وَعُمَرُ بْنُ طَبَرْزَدَ ، وَيُوسُفُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ السَّاوِيِّ ، وَتُرْكُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : كَتَبْتُ عَنْهُ الْكَثِيرَ ، وَكَانَ شَيْخًا لَا بَأْسَ بِهِ ، كَانَ يَعْقِدُ فِي قَطِيعَةِ الْفُقَهَاءِ بِالْكَرْخِ ، وَيَكْتُبُ الرِّقَاعَ بِالْأُجْرَةِ ، وَسَمِعْتُ أَنَّهُ جَمَعَ مَالًا كَثِيرًØ ... المزيد

  • يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ

    يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ الزَّاهِدُ مِنْ سَادَاتِ الْمَشَايِخِ ، لَهُ مَوَاعِظٌ وَحِكَمٌ . رَوَى عَنْ : مُحِلِّ بْنِ خَلِيفَةَ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَزَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ . وَعَنْهُ : الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ ، وَغَيْرُهُمَا . نَزَلَ الثُّغُورَ مُرَابِطًا . قَالَ الْمُسَيِّبُ : سَأَلْتُهُ عَنِ الزُّهْدِ ، فَقَالَ : أَنْ تَزْهَدَ فِي الْحَلَالِ ، فَأَمَّا الْحَرَامُ ، فَإِنِ ارْتَكَبْتَهُ ، عَذَّبَكَ . وَسُئِلَ يُوسُفُ : مَا غَايَةُ التَّوَاضُعِ ؟ قَالَ : أَنْ لَا تَلْقَى أَحَدًا إِلَّا رَأَيْتَ لَهُ الْفَضْلَ عَلَيْكَ . وَعَنْهُ قَالَ : لِلصَّادِقِ ثَلَاثُ خِصَالٍ : الْحَلَاوَةُ ، وَالْمَلَاحَةُ ، وَالْمَهَابَةُ . وَعَنْهُ : خُلِقَتِ الْقُلُوبُ مَسَاكِنَ لِلذِّكْرِ ، فَصَارَتْ مَسَاكِنَ لِلشَّهَوَاتِ ، لَا يَمْحُو الشَّهَوَاتِ إِلَّا خَوْفٌ مُزْعِجٌ ، أَوْ ... المزيد