تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.
( تنبيه ) : قيل وإن أول من نطق بالشعر آدم عليه السلام كما ذكره ابن جرير الطبري في تفسيره عن علي رضي الله عنه ، قال لما قتل قابيل أخاه هابيل بكى آدم عليه السلام وجزع وأسف على فقده ، ورثاه بشعر يعزى إليه ، وهو هذا الشعر فقال : تغيرت البلاد ومن عليها ووجه الأرض مغبر قبيح تغير كل ذي طعم ولون وقل بشاشة الوجه الصبيح وبدل أهلها أثلا وخمطا بجنات من الفردوس فيح وجاورنا عدوا ليس ينسى لعين ما يموت...
وخرجه الترمذي ، وابن ماجه ، وابن حبان في " صحيحه " بمعناه ، وقال الترمذي : حسن غريب ، وكلهم خرجه من رواية عمرو بن قيس الكندي ، عن عبد الله بن بسر . وخرج ابن حبان في " صحيحه " وغيره من حديث معاذ بن جبل ، قال : آخر ما فارقت عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن قلت له : أي الأعمال خير وأقرب إلى الله ؟ قال : أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل . وقد سبق في هذا الكتاب مفرقا ذكر كثير من فضائل الذكر ، ونذكر...
فصل منزلة الشكر ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الشكر وهي من أعلى المنازل . وهي فوق منزلة الرضا وزيادة . فالرضا مندرج في الشكر . إذ يستحيل وجود الشكر بدونه . وهو نصف الإيمان - كما تقدم - والإيمان نصفان : نصف شكر . ونصف صبر . وقد أمر الله به . ونهى عن ضده ، وأثنى على أهله . ووصف به خواص خلقه . وجعله غاية خلقه وأمره . ووعد أهله بأحسن جزائه . وجعله سببا للمزيد من فضله . وحارسا وحافظا لنعمته . وأخبر...
من تراجم العلماء
ابْنُ الْخَلَّالِ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الثِّقَةُ ، الرَّئِيسُ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ يُونُسَ ، الطَّائِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الدَّارَانِيُّ الْقَطَّانُ ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْخَلَّالِ . حَدَّثَ عَنْ : خَيْثَمَةَ الْأَطْرَابُلُسِيِّ ، وَأَبِي الْمَيْمُونِ بْنِ رَاشِدٍ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ حَذْلَمٍ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَذْرَعِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ . رَوَى عَنْهُ : عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ ، وَأَخُوهُ أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيُّ ، وَأَبُو سَعْدٍ السَّمَّانُ ، وَالْقَاضِي أَبُو يَعْلَى بْنُ الْفَرَّاءِ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ الْبُرِّيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كُبَيْبَةَ النَّجَّارُ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الْكَتَّانِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبَى الْعَلَ ... المزيد
الدَّقَّاقُ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ ، مُسْنِدُ بَغْدَادَ ، أَبُو الْقَاسِمِ ، هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمْصَاءَ الْعِجْلِيُّ السَّامِرِيُّ الْكَاتِبُ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ ابْنُ الدَّقَّاقِ ، شَيْخٌ مُعَمَّرٌ ، صَحِيحُ الرِّوَايَةِ ، مِنْ أَهْلِ الظَّفَرِيَّةِ . وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْأَنْبَارِيَّ ، وَعَاصِمَ بْنَ الْحَسَنِ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ زِكْرِي ، وَأَبَا الْغَنَائِمِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي عُثْمَانَ ، وَعَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ فَهْدٍ الْعَلَّافَ ، وَعَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَحْمَدَ السُّيُورِيَّ ، وَتَفَرَّدَ بِأَجْزَاءَ . حَدَّثَ عَنْهُ : السَّمْعَانِيُّ ، وَعَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدÙ ... المزيد
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي بْنُ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قَدَامَةَ بْنِ مِقْدَامٍ الْفَقِيهُ الْمُقْرِئُ الْمُعَمَّرُ الْمُسْنِدُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيُّ الْجَمَّاعِيلِيُّ الْحَنْبَلِيُّ أَخُو الْعِمَادِ الْمَذْكُورِ ، وَكَانَ أَبُوهُمَا ابْنَ عَمِّ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ . قَدِمَ وَهُوَ شَابٌّ ، فَسَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ نَصْرٍ النَّجَّارِ ، وَيَحْيَى الثَّقَفِيِّ ، وَابْنِ صَدَقَةَ الْحَرَّانِيِّ ، وَطَائِفَةٍ . وَأَجَازَ لَهُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، وَشُهْدَةُ الْكَاتِبَةُ ، فَكَانَ آخِرَ مَنْ حَدَّثَ عَنْهَا بِالْإِجَازَةِ . وَكَانَ دَيِّنًا ، خَيِّرًا ، كَثِيرَ التِّلَاوَةِ ، مُتَعَفِّفًا ، مُشْتَغِلًا بِنَفْسِهِ ، يَؤُمُّ بِقَرْيَةِ السَّاوِيَةِ مِنْ جَبَلِ نَابُلُسَ ، أَثْنَى عَلَيْهِ ... المزيد
السَّمْعَانِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْمُفْتِي الْمُحَدِّثُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الرَّحِيمِ ابْنُ الْحَافِظِ الْكَبِيرِ أَبِي سَعْدٍ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ السَّمْعَانِيِّ الْمَرْوَزِيُّ الشَّافِعِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَاعْتَنَى بِهِ أَبَوْهُ اعْتِنَاءً كُلِّيًّا ، وَرَحَلَ بِهِ ، وَأَسْمَعَهُ مَا لَا يُوصَفُ كَثْرَةً . وَسَمِعَ بِعُلُوٍّ " صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ " وَ " سُنَنَ أَبِي دَاوُدَ " وَ " جَامِعَ أَبِي عِيسَى " وَ " سُنَنَ النَّسَائِيِّ " وَ " مُسْنَدَ أَبِي عَوَانَةَ " وَ " تَارِيخَ الْفَسَوِيِّ " وَسَمِعَ " الْحِلْيَةَ " وَ " مُسْنَدَ الْهَيْثَمِ " وَ " صَحِيحَ مُسْلِمٍ " وَكَثِيرًا مِنْ " مُسْنَدِ السَّرَّاجِ " . وَخَرَّجَ أَبُوهُ لَهُ عَوَالِيَ فِي سِفْرَيْنِ ، ... المزيد
ابْنُ هِلَالٍ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ ، مُسْنِدُ دِمَشْقَ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرِ بْنِ هِلَالٍ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ . سَمِعَ أَبَاهُ ، وَمُوسَى بْنَ عَامِرٍ الْمُرِّيَّ ، وَمُؤَمَّلَ بْنَ إِهَابٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ ، وَالْحَافِظَ أَبَا إِسْحَاقَ الْجُوزَجَانِيَّ ، وَوُرَيْزَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحِمْصِيَّ ، وَجَمَاعَةً . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو الْحُسَيْنِ الرَّازِيُّ وَالِدُ تَمَّامٍ ، وَأَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْإِسْفَرَايِينِيُّ الْحَافِظُ ، وَعِمْرَانُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الْكِلَابِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ ، وَآخَرُونَ أَرَّخَ الرَّازِّيُّ وَفَاتَهُ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . عَاشَ نَيِّفًا وَتِسْعِي ... المزيد
الْخُجَنْدِيُّ الْعَلَّامَةُ الْأَكْمَلُ ، صَدْرُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ ، الْخُجَنْدِيُّ ، ثُمَّ الْأَصْبَهَانِيُّ الشَّافِعِيُّ . سَمِعَ أَبَا عَلِيٍّ الْحَدَّادَ وَغَيْرَهُ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : كَانَ صَدْرَ الْعِرَاقِ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، إِمَامًا فَحْلًا ، مُنَاظِرًا ، مَلِيحَ الْوَاعِظِ ، جَوَادًا مَهِيبًا ، كَانَ السُّلْطَانُ مَحْمُودٌ يَصْدُرُ عَنْ رَأْيِهِ ، وَكَانَ بِالْوُزَرَاءِ أَشْبَهُ مِنْهُ بِالْعُلَمَاءِ ، وَكَانَ يَرْوِي الْحَدِيثَ عَلَى الْمِنْبَرِ مِنْ حِفْظِهِ . وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ قَدِمَ وَوَلِيَ تَدْرِيسَ النِّظَامِيَّةِ ، حَضَرْتُ مُنَاظَرَتَهُ . وَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِكَلِمَاتٍ مَعْدُودَةٍ كَأَنَّهَا الدُّرُّ ، وَوَعَظَ بِجَامِعِ الْقَصْرِ ، وَمَا كَانَ يَنْدَارُ فِي الْوَعْظِ ، وَكَانَ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب