أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
مطلب : للمسلم على المسلم أن يستر عورته . ( الثاني ) : مما للمسلم على المسلم أن يستر عورته ، ويغفر زلته ، ويرحم عبرته ويقيل عثرته ، ويقبل معذرته ، ويرد غيبته ، ويديم نصيحته ، ويحفظ خلته ، ويرعى ذمته ، ويجيب دعوته ، ويقبل هديته ، ويكافئ صلته ، ويشكر نعمته ، ويحسن نصرته ، ويقضي حاجته ، ويشفع مسألته ويشمت عطسته ، ويرد ضالته ، ويواليه ولا يعاديه ، وينصره على ظالمه ، ويكفه عن ظلم غيره ، ولا يسلمه ، ولا يخذله...
فصل المعصية تجعل صاحبها من السفلة ومن عقوباتها : أنها تجعل صاحبها من السفلة بعد أن كان مهيئا لأن يكون من العلية ، فإن الله خلق خلقه قسمين : علية ، وسفلة ، وجعل عليين مستقر العلية ، وأسفل سافلين مستقر السفلة ، وجعل أهل طاعته الأعلين في الدنيا والآخرة ، وأهل معصيته الأسفلين في الدنيا والآخرة ، كما جعل أهل طاعته أكرم خلقه عليه ، وأهل معصيته أهون خلقه عليه ، وجعل العزة لهؤلاء ، والذلة والصغار لهؤلاء...
وغمص الناس : هو احتقارهم وازدراؤهم ، وذلك يحصل من النظر إلى النفس بعين الكمال ، وإلى غيره بعين النقص . وفي الجملة ، فينبغي للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ، ويكره لهم ما يكره لنفسه ، فإن رأى في أخيه المسلم نقصا في دينه ، اجتهد في إصلاحه . قال بعض الصالحين من السلف : أهل المحبة لله نظروا بنور الله ، وعطفوا على أهل معاصي الله ، مقتوا أعمالهم ، وعطفوا عليهم ليزيلوهم بالمواعظ عن فعالهم ، وأشفقوا...
من تراجم العلماء
عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ . يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ . وَعَنْهُ : ابْنُهُ مُحَمَّدٌ . بَقِيَ حَتَّى وَفَدَ عَلَى الْوَلِيدِ لِيُوَلِّيَهُ صَدَقَةَ أَبِيهِ ، وَمَوْلِدُهُ فِي أَيَّامِ عُمَرَ ; فَعُمَرُ سَمَّاهُ بِاسْمِهِ ، وَنَحَلَهُ غُلَامًا اسْمُهُ مُورِّقٌ . قَالَ الْعِجْلِيُّ : تَابِعِيٌ ثِقَةٌ . قَالَ مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ فَلَمْ يُعْطِهِ الْوَلِيدُ صَدَقَةَ عَلِيٍّ ، وَقَالَ : لَا أُدْخِلُ عَلَى بَنِي فَاطِمَةَ غَيْرَهُمْ -وَكَانَتِ الصَّدَقَةُ بِيَدِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - قَالَ : فَذَهَبَ غَضْبَانَ ، وَلَمْ يَقْبَلْ مِنَ الْوَلِيدِ صِلَةً . وَيُقَالُ : قُتِلَ عُمَرُ مَعَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ . وَلَا يَصِحُّ; بَلْ ذَاكَ أَخُوهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ . ... المزيد
مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ الْعَامِلِيُّ ، فَمُفْتِي دِمَشْقَ ، وَقَاضِيهَا ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ ، وَالِدُ الْمُحَدِّثَيْنِ : هَارُونَ ، وَالْحَسَنِ ، فَهُوَ سَمِيُّ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَمِنْ جِيلِهِ . وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ، قَالَهُ وَلَدُهُ حَسَنٌ . وَحَدَّثَ عَنْ : مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ الْمَكْحُولِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَسَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، وَيَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الْقَاضِي وَطَائِفَةٍ . وَعَنْهُ : ابْنَاهُ ، وَحَفِيدُهُ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، وَأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ ... المزيد
الْمَسْجِدِيُّ الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْقَاسِمِ سَهْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّيْسَابُورِيُّ الْمَسْجِدِيُّ ، وَيُعْرَفُ أَيْضًا بِالسُّبْعِيِّ . رَوَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيِّ الْفَقِيهِ ، وَأَبِي حَفْصِ بْنِ مَسْرُورٍ ، وَعَبْدِ الْغَافِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيِّ ، وَأَبِي عُثْمَانَ الصَّابُونِيِّ ، وَأَبِي سَعْدٍ الطَّبِيبِ ، وَوَجِيهِ بْنِ أَبِي الطَّيِّبِ . رَوَى عَنْهُ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ ، وَحَفِيدُهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَسْجِدِيُّ ، وَعَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ الْفُرَاوِيِّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الشَّعْرِيُّ ، وَأَبُو سَعْدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الصَّفَّارُ ، وَابْنُ يَاسِرٍ الْجَيَّانِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ . وَقِيلَ لَهُ : الْمَسْجِدِيُّ ، لِأَنَّهُ كَانَ خَادِمَ مَسْجِدِ الْمُطَرَّزِ وَكَانَ ... المزيد
السَّيَّارِيُّ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الزَّاهِدُ شَيْخُ مَرْوَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مَهْدِيٍّ السَّيَّارِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ، سِبْطُ الْحَافِظِ أَحْمَدَ بْنِ سَيَّارٍ . سَمِعَ أَبَا الْمُوَجَّهِ ، وَأَحْمَدَ بْنَ عَبَّادٍ ، وَصَحِبَ مُحَمَّدَ بْنَ مُوسَى الْفَرْغَانِيَّ . وَعَنْهُ : عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَلِيٍّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ ، وَغَيْرُهُمَا . وَمِنْ قَوْلِهِ : الْخَطْرَةُ لِلنَّبِيِّ ، وَالْوَسْوَسَةُ لِلْوَلِيِّ ، وَالْفِكْرَةُ لِلْعَامِّيِّ ، وَالْعَزْمُ لِلْفَتِيِّ . مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد
الْمِيَهْنِيُّ الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو الْفَضْلِ ، أَحْمَدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْقُدْوَةِ أَبِي سَعِيدٍ فَضْلِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ الْمِيَهْنِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ الصُّوفِيُّ . وَمِيَهْنَةُ : قَرْيَةٌ مَعْرُوفَةٌ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ بِقَرْيَتِهِ مِنْ أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَارِفِ ، وَبِنَيْسَابُورَ مُوسَى بْنَ عُمْرَانَ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ خَلَفٍ ، وَالْحَافِظَ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيَّ ، وَجَمَاعَةً . وَلَهُ إِجَازَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِ أَبِي الْحَسَنِ الْوَاحِدِيِّ رَوَى بِهَا تَفَاسِيرَهُ . اسْتَوْطَنَ بَغْدَادَ ، وَرَوَى الْكَثِيرَ . رَوَى عَنْهُ : السَّمْعَانِيُّ ، وَغَيْرُهُ ، وَأَبُو أَحْمَدَ بْنُ سُكَيْنَةَ ، وَأَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ ، وَالْفَتْحُ بْنُ ... المزيد
الْحُسَيْنِيُّ الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ ، الْمُجَوِّدُ ، السَّيِّدُ الْكَبِيرُ ، الْمُرْتَضَى ، ذُو الشَّرَفَيْنِ ، أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ الْعَلَوِيُّ ، الْحُسَيْنِيُّ ، الْبَغْدَادِيُّ ، نَزِيلُ سَمَرْقَنْدَ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ أَبَا عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ الْحُرْفِيَّ وَأَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَحَامِلِيِّ ، وَطَلْحَةَ بْنَ الصَّقْرِ ، وَأَبَا بَكْرٍ الْبَرْقَانِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى الْهَمَذَانِيَّ ، وَعَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ بِشْرَانَ الْوَاعِظَ ، وَابْنَ غَيْلَانَ ، وَطَبَقَتَهُمْ ، وَاخْتَصَّ بِالْخَطِيبِ ، وَلَازَمَهُ . وَصَنَّفَ وَجَمَعَ ، وَكَانَ كَبِيرَ الْقَدْرِ ، كَامِلَ السُّؤْدُدِ ، كَثِيرَ الْأَمْوَالِ ، يَرْجِعُ إِلَى عَقْلٍ وَرَأْيٍ وَعِلْمٍ وَافِرٍ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب