التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الثاني
دحية الكلبي ( د )

ابن خليفة بن فروة بن فضالة . الكلبي القضاعي . صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم- [ ص: 551 ] ورسوله بكتابه إلى عظيم بصرى ليوصله إلى هرقل .

روى أحاديث .

حدث عنه : منصور بن سعيد الكلبي ومحمد بن كعب القرظي ، وعبد الله بن شداد بن الهاد ، وعامر الشعبي ، وخالد بن يزيد بن معاوية .

وقد شهد اليرموك ، وكان على كردوس وسكن المزة .

أحمد : حدثنا محمد بن عبيد : حدثنا عمر - من آل حذيفة - عن الشعبي ، عن دحية الكلبي : قلت : يا رسول الله ، ألا أحمل لك حمارا على فرس ، فينتج لك بغلة تركبها ؟ قال : إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون .

رواه عيسى بن يونس ، عن عمر ، عن الشعبي مرسلا : أن حذيفة قال ذلك .

قال ابن سعد : أسلم دحية قبل بدر ولم يشهدها . وكان يشبه بجبريل . بقي إلى زمن معاوية . [ ص: 552 ]

وقال دحيم : ذريته بالبقاع .

وقيد ابن ماكولا في أجداده " الخرج " وهو العظيم البطن .

الهيثم بن عدي ، عن الكلبي ، عن محمد بن أسامة بن زيد ، عن أبيه ، عن دحية : قدمت من الشام ، فأهديت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- فاكهة يابسة من فستق ، ولوز ، وكعك . . . الحديث .

إسناده واه .

وعن جابر الجعفي ، عن الشعبي ، عن دحية الكلبي ، قال : أهديت لرسول الله جبة صوف وخفين . فلبسهما حتى تخرقا .

جابر واه .

وعن سلمة بن كهيل ، عن عبد الله بن شداد ، عن دحية ، قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم- معي بكتاب إلى قيصر ; فقمت بالباب ، فقلت : أنا رسول رسول الله ، ففزعوا لذلك . فدخل عليه الآذن ، فأدخلت ، وأعطيته الكتاب . " من محمد رسول الله ، إلى قيصر صاحب الروم " .

فإذا ابن أخ له ، أحمر أزرق ، قد نخر ، ثم قال : لم لم يكتب ويبدأ بك ! لا تقرأ كتابه اليوم . فقال لهم : اخرجوا . فدعا الأسقف - وكانوا يصدرون عن رأيه- فلما قرئ عليه الكتاب ، [ ص: 553 ] قال : هو - والله- رسول الله الذي بشرنا به عيسى وموسى . قال : فأي شيء ترى ؟ قال : أرى أن نتبعه . قال قيصر : وأنا أعلم ما تقول ، ولكن لا أستطيع أن أتبعه ، يذهب ملكي ، ويقتلني الروم
.

رواه اثنان ، عن يحيى بن سلمة ، عن أبيه .

عبد الله بن أبي يحيى ، عن مجاهد . قال : بعث رسول الله دحية سرية وحده .

معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي عثمان النهدي ، قالت أم سلمة : كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يحدث رجلا ، فلما قام ، قال : يا أم سلمة ، من هذا ؟ فقلت : دحية الكلبي ، فلم أعلم أنه جبريل حتى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يحدث أصحابه ما كان بيننا .

فقلت لأبي عثمان : من حدثك بهذا ؟ قال : أسامة .

عفير بن معدان ، عن قتادة ، عن أنس : أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان يقول : يأتيني جبريل في صورة دحية ، وكان دحية جميلا . [ ص: 554 ] روى نحوه يحيى بن يعمر ، عن ابن عمر .

قال عبد الله بن صالح العجلي ، قال رجل لعوانة بن الحكم : أجمل الناس جرير بن عبد الله البجلي . فقال : بل أجمل الناس من نزل جبريل على صورته ، يعني دحية .

ويروى حديث منكر : أن دحية أسلم زمن أبي بكر .

قال أبو محمد بن قتيبة في حديث ابن عباس . كان دحية إذا قدم ، لم تبق معصر إلا خرجت تنظر إليه .

المعصر : التي دنا حيضها ، كما قيل للغلام : مراهق ، أي راهق الاحتلام .

ولا ريب أن دحية كان أجمل الصحابة الموجودين بالمدينة ، وهو معروف ، فلذا كان جبريل ربما نزل في صورته .

فأما جرير ، فإنما وفد إلى المدينة قبل موت النبي - صلى الله عليه وسلم- بقليل .

ومن الموصوفين بالحسن : الفضل بن عباس وقدم المدينة بعد الفتح . [ ص: 555 ] وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أحسن الناس ، وأجمل قريش ، وكان ريحانته الحسن بن علي يشبهه .

الليث ، عن يزيد ، عن أبي الخير ، عن منصور الكلبي : أن دحية خرج من المزة إلى قدر قرية عقبة من الفسطاط ، وذلك ثلاثة أميال في رمضان ، ثم أفطر ، وأفطر معه ناس ، وكره الفطر آخرون ، فلما رجع إلى قريته ، قال : والله لقد رأيت اليوم أمرا ما كنت أظن أني أراه : إن قوما رغبوا عن هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأصحابه - يقول ذلك للذين صاموا- ثم قال عند ذلك : اللهم ، اقبضني إليك .

أخرجه أبو داود .

وصح أن صفية وقعت يوم خيبر في سهم دحية ، فأخذها النبي - صلى الله عليه وسلم- منه ، وعوضه بسبعة أرؤس .

قال خليفة بن خياط : في سنة خمس بعث النبي - صلى الله عليه وسلم- دحية إلى قيصر .

قلت : كذا قال . وإنما كان ذلك بعد الحديبية في زمن الصلح ، كما [ ص: 556 ] ذكره أبو سفيان في الحديث الطويل الذي في " الصحيح " . ولدحية ، في " مسند " بقي ثلاثة أحاديث غرائب .
السابق

|

| من 1

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة