التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

الكتب » سير أعلام النبلاء » الطبقة الرابعة » عبد الله بن أبي نجيح

مسألة: الجزء السادس
[ ص: 125 ] عبد الله بن أبي نجيح ( ع )

الإمام الثقة المفسر ، أبو يسار ، الثقفي ، المكي ، واسم أبيه يسار ، مولى الأخنس بن شريق الصحابي .

حدث عن مجاهد ، وطاوس ، وعطاء ، ونحوهم ، ولم أجد له شيئا عن أحد من الصحابة .

حدث عنه : شعبة ، والثوري ، وعبد الوارث ، وسفيان بن عيينة ، وابن علية ، وآخرون .

وثقه يحيى بن معين وغيره . إلا أنه دخل في القدر . قال ابن عيينة : هو مفتي أهل مكة بعد عمرو بن دينار .

وكان جميلا فصيحا ، حسن الوجه ، لم يتزوج قط .

وقال يحيى بن القطان : كان معتزليا .

وقال يعقوب السدوسي : هو ثقة قدري .

قال البخاري : حدثنا الفضل بن مقاتل ، حدثنا عمر بن إبراهيم بن كيسان ، قال : مكث ابن أبي نجيح ثلاثين سنة لا يتكلم بكلمة يؤذي بها جليسه .

[ ص: 126 ] وقال يحيى القطان أيضا : أخبرني ابن المؤمل ، عن ابن صفوان ، قال : قال لي ابن أبي نجيح : أدعوك إلى رأي الحسن -يعني القدر .

وعن بعضهم قال : لم يسمع ابن أبي نجيح كل التفسير من مجاهد . قلت : هو من أخص الناس بمجاهد .

وقال البخاري : كان يتهم بالاعتزال والقدر . وقال ابن المديني : كان يرى الاعتزال ، وقال أحمد : أفسدوه بأخرة ، وكان جالس عمرو بن عبيد . وقال علي : سمعت يحيى بن سعيد يقول : كان ابن أبي نجيح من رءوس الدعاة .

قال علي : أما التفسير ، فهو فيه ثقة يعلمه ، قد قفز القنطرة ، واحتج به أرباب الصحاح . ولعله رجع عن البدعة ، وقد رأى القدر جماعة من الثقات وأخطئوا ، نسأل الله العفو .

توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة ظهر له من المرفوع نحو مائة حديث .

السابق

|

| من 1

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة