التاريخ والتراجم

الكامل في التاريخ

عز الدين أبو الحسن علي المعروف بابن الأثير

دار الكتاب العربي

سنة النشر: 1417هـ / 1997م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

الكتب » الكامل في التاريخ » ثم دخلت سنة ثلاثين ومائة

مسألة: الجزء الرابع
ذكر قتل شيبان الحروري

وفي هذه السنة قتل شيبان بن سلمة الحروري .

وكان سبب قتله أنه كان هو وعلي بن الكرماني مجتمعين على قتال نصر لمخالفة شيبان نصرا لأنه من عمال مروان ، وشيبان يرى رأي الخوارج ، ومخالفة ابن الكرماني نصرا لأن نصرا قتل أباه الكرماني ، وأن نصرا مضري وابن الكرماني يماني ، وبين الفريقين من العصبية ما هو مشهور ، فلما صالح ابن الكرماني أبا مسلم على ما تقدم وفارق شيبان تنحى شيبان عن مرو إذ علم أنه لا يقوى لحربهما ، وقد هرب نصر إلى سرخس .

ولما استقام الأمر لأبي مسلم أرسل إلى شيبان يدعوه إلى البيعة ، فقال شيبان : أنا أدعوك إلى بيعتي . فأرسل إليه أبو مسلم : إن لم تدخل في أمرنا فارتحل عن منزلك الذي أنت به . فأرسل شيبان إلى ابن الكرماني يستنصره ، فأبى ، فسار شيبان إلى سرخس واجتمع إليه جمع كثير من بكر بن وائل ، فأرسل إليه أبو مسلم تسعة من الأزد يدعوه ويسأله أن يكف ، فأخذ الرسل فسجنهم . فكتب أبو مسلم إلى بسام بن إبراهيم مولى بني ليث بأبيورد يأمره أن يسير إلى شيبان فيقاتله ، فسار إليه فقاتله ، فانهزم شيبان واتبعه بسام حتى دخل المدينة فقتل شيبان وعدة من بكر بن وائل . فقيل لأبي مسلم : إن بساما ارتد ثانية ، وهو يقتل البريء بالسقيم ، فاستقدمه ، فقدم عليه ، واستخلف على عسكره [ ص: 380 ] رجلا . فلما قتل شيبان مر رجل من بكر بن وائل برسل أبي مسلم فقتلهم .

وقيل : إن أبا مسلم وجه إلى شيبان عسكرا من عنده عليهم خزيمة بن خازم وبسام بن إبراهيم .

السابق

|

| من 14

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة