تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.
من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.
الحديث الثاني عشر عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه حديث حسن ، رواه الترمذي وغيره .
فصل الكبائر وأما الكبائر فاختلف السلف فيها اختلافا لا يرجع إلى تباين وتضاد ، وأقوالهم متقاربة . وفي الصحيحين من حديث الشعبي عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكبائر الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس ، واليمين الغموس . وفيهما عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ - ثلاثا - قالوا : بلى ، يا رسول الله...
[ حديث الملكين اللذين شقا بطنه صلى الله عليه وسلم ] قالت : فرجعنا به ، فوالله إنه بعد مقدمنا ( به ) بأشهر مع أخيه لفي بهم لنا خلف بيوتنا ، إذ أتانا أخوه يشتد ، فقال لي ولأبيه : ذاك أخي القرشي قد أخذه رجلان عليهما ثياب بيض ، فأضجعاه ، فشقا بطنه ، فهما يسوطانه . قالت : فخرجت أنا وأبوه نحوه ، فوجدناه قائما منتقعا وجهه . قالت : فالتزمته والتزمه أبوه ، فقلنا له : ما لك يا بني ، قال : جاءني رجلان عليهما ثياب...
من تراجم العلماء
الشَّحَّامُ الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، سَلْمَانُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ حَسَنٍ الْبَغْدَادِيُّ الشَّحَّامُ ، مِمَّنْ سَمِعَ الْكَثِيرَ . وَكَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالصِّدْقِ ، خَرَّجَ لَهُ الْيُونَارْتِيُّ الْحَافِظُ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ سَمَاعِهِ عَلَى ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارٍ ، وَجَعْفَرٍ السَّرَّاجِ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الطُّيُورِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ . رَوَى عَنْهُ : السَّمْعَانِيُّ ، وَعَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ أَسَدٍ ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْقَطِيعِيُّ ، وَطَائِفَةٌ . وَبِالْإِجَازَةِ : أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقَيَّرِ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : شَيْخٌ صَالِحٌ ، مُشْتَغِلٌ بِكَسْبِهِ ، وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ كَذَا وَرَّخَهُ السَّمْعَانِيُّ . وَقَالَ الْقَطِيعِي ... المزيد
ابْنُ دَرَّاجٍ الْعَلَّامَةُ الْمُنْشِئُ الْبَلِيغُ ، أَبُو عُمَرَ ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَاصِ ، الْقَسْطَلِّيُّ ، الْأَنْدَلُسِيُّ ، مِنْ أَعْيَانِ الْأُدَبَاءِ ، وَفُحُولِ الشُّعَرَاءِ قَالَ الثَّعَالِبِيُّ : كَانَ بِالْأَنْدَلُسِ كَالْمُتَنَبِي بِالشَّامِ . قُلْتُ : هُوَ مِنْ كُتَّابِ الْمَنْصُورِ الْحَاجِبِ ، فَقَالَ فِيهِ قَصِيدَةً ، مِنْهَا يَقُولُ : أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ الثَّوَاءَ هُوَ النَّوَى وَأَنَّ بُيُوتَ الْعَاجِزِينَ قُبُورُ تُخَوِّفُنِي طُولَ السِّفَارِ وَإِنَّهُ لِتَقْبِيلِ كَفِّ الْعَامِرِيِّ سَفِيرُ دَعِينِي أَرِدْ مَاءَ الْمَفَاوِزِ آَجِنًا إِلَى حَيْثُ مَاءُ الْمَكْرُمَاتِ نَمِيرُ مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ ، سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَلَهُ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً . ... المزيد
دُبَيْسٌ أَمِيرُ الْعَرَبِ بِالْعِرَاقِ ، نُورُ الدَّوْلَةِ ، دُبَيْسُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ الْأَسَدِيُّ . كَانَ فَارِسًا ، جَوَادًا ، مُمَدَّحًا ، كَبِيرَ الشَّأْنِ . عَاشَ ثَمَانِينَ سَنَةً . رَثَتْهُ الشُّعَرَاءُ ، فَأَكْثَرُوا ، وَكَانَ صَاحِبَ مَدِينَةِ الْحِلَّةِ وَفِيهِ تَشَيُّعٌ . مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَهُوَ الَّذِي ضَرَبَ بِهِ الْحَرِيرِيُّ الْمَثَلَ فِي " الْمَقَامَاتِ " . تَمَلَّكَ بَعْدَهُ وَلَدُهُ بَهَاءُ الدَّوْلَةِ مَنْصُورٌ فَسَارَ إِلَى مُخَيَّمِ السُّلْطَانِ مَلِكْشَاهْ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ ، وَخَلَعَ عَلَيْهِ الْخَلِيفَةُ ، وَوَلَّاهُ الْحِلَّةَ ، فَكَانَتْ أَيَّامُهُ خَمْسَ سِنِينَ وَمَاتَ وَكَانَ بَطَلًا شُجَاعًا وَشَاعِرًا مُحْسِنًا ، نَحْوِيًّا جَيِّدَ السِّيرَةِ ، فَوَلِيَ بَعْدَهُ ابْنُهُ سَيْفُ الدَّوْلَةِ ... المزيد
هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ( خ ، م ، د ، س ) ابْنِ أَسْوَدَ بْنِ هُدْبَةَ ، الْحَافِظُ الصَّادِقُ ، مُسْنَدُ وَقْتِهِ ، أَبُو خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ الثَّوْبَانِيُّ الْبَصْرِيُّ ، وَيُقَالُ لَهُ : هَدَّابٌ . وَهُوَ أَخُو الْحَافِظِ أُمَيَّةَ بْنِ خَالِدٍ . وُلِدَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ بِقَلِيلٍ ، وَصَلَّى عَلَى شُعْبَةَ . وَحَدَّثَ عَنْ : جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَأَبَّانَ بْنِ يَزِيدَ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَهَمَّامِ بْنِ يَحْيَى ، وَمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، وَأَبِي جَنَابٍ الْقَصَّابِ عَوْنِ بْنِ ذَكْوَانَ ، وَأَبِي هِلَالٍ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمٍ ، وَأَغْلَبَ بْنِ تَمِيمٍ ، وَدَيْلَمَ بْنِ غَزْوَانَ ، وَسَلَّامِ بْنِ مِسْكِينٍ ، وَشِبَاكِ بْنِ عَائِذٍ ، وَحَمَّادِ بْنِ الْجَعْدِ ، وَرَجَاءِ أَبِي يَحْيَى الْحَرَشِيِّ ، وَصَدَقَةَ بْنِ ... المزيد
ابْنُ حَمَّوَيْهِ الْعَلَّامَةُ الْمُفْتِي صَدْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْعَارِفِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّوَيْهِ الْجُوَيْنِيُّ الشَّافِعِيُّ الصُّوفِيُّ . وُلِدَ بِجُوَيْنَ وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي طَالِبٍ مَحْمُودِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيِّ صَاحِبِ " التَّعْلِيقَةِ " ، وَبِدِمَشْقَ عَلَى الْقُطْبِ النَّيْسَابُورِيِّ ، وَبَرَعَ فِي الْمَذْهَبِ ، وَأَفْتَى . وَتَزَوَّجَ بِابْنَةِ الْقُطْبِ فَأَوْلَدَهَا الْأُمَرَاءَ الْكُبَرَاءَ : عِمَادُ الدِّينِ عُمَرُ ، وَفَخْرُ الدِّينِ يُوسُفُ ، وَكَمَالُ الدِّينِ أَحْمَدُ ، وَمُعِينُ الدِّينِ حَسَنٌ . دَرَّسَ بِالشَّافِعِيِّ وَمَشْهَدِ الْحُسَيْنِ ، وَتَرَسَّلَ عَنِ الْكَامِلِ إِلَى الْخَلِيفَةِ ، فَمَرِضَ بِالْمَوْصِلِ ، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ رَوَى عَنْ ... المزيد
الرَّضِيُّ الْجِيلِيُّ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ رَضِيُّ الدِّينِ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُظَفَّرِ بْنُ غَنَائِمَ الْجِيلِيُّ الشَّافِعِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ . تَفَقَّهَ بِالنِّظَامِيَّةِ وَدَرَسَ ، وَأَفْتَى ، وَصَنَّفَ ، وَبَرَعَ فِي الْمَذْهَبِ وَغَوَامِضِهِ ، وَتَخَرَّجَ بِهِ الْأَصْحَابُ ، نُدِبَ إِلَى مَشْيَخَةِ الرِّبَاطِ الْكَبِيرِ ، فَامْتَنَعَ ، وَكَانَ مُلَازِمًا لِبَيْتِهِ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ طُلِبَ لِلْقَضَاءِ فَامْتَنَعَ . قَالَ الْقَاضِي شَمْسُ الدِّينِ ابْنُ خَلِّكَانَ كَانَ مِنْ أَكَابِرِ فُضَلَاءِ عَصْرِهِ ، صَنَّفَ فِي الْفِقْهِ كِتَابًا يَكُونُ خَمْسَ عَشْرَةَ مُجَلَّدَةً ، وَعُرِضَتْ عَلَيْهِ الْمَنَاصِبُ فَلَمْ يَفْعَلْ ، وَكَانَ دَيِّنًا ، نَيَّفَ عَلَى السِّتِّينَ . تُوُفِّيَ فِي ثَانِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى ... المزيد