الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                8399 ( أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ في كتاب ( معرفة الحديث ) ، ثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا أبو النضر ، عن سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : كنا نهينا أن نسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شيء ، وكان يعجبنا أن يأتيه الرجل من أهل البادية فيسأله ونحن نسمع . فأتاه رجل منهم فقال : يا محمد ، أتانا رسولك فزعم أنك تزعم أن الله أرسلك ، قال : " صدق " . قال : فمن خلق السماء ؟ قال : " الله " . قال : فمن خلق الأرض ؟ قال : " الله " . قال : فمن نصب هذه الجبال ؟ قال : " الله " . قال : فمن جعل فيها هذه المنافع ؟ قال : " الله " . قال : فبالذي خلق السماء والأرض ، ونصب الجبال ، وجعل فيها هذه المنافع آلله أرسلك ؟ قال : " نعم " . قال : وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا ، قال : " صدق " . قال : فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا ؟ قال : " نعم " . قال : وزعم رسولك أن علينا صدقة في أموالنا ؟ قال : " صدق " . قال : فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا ؟ قال : " نعم " . قال : وزعم رسولك أن علينا صوم شهر في سنتنا قال : " صدق " . قال : فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا ؟ قال : " نعم " . قال : وزعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلا . قال : " صدق " . قال : فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا ؟ قال : " نعم " . قال : والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص منهن . فلما مضى قال : " لئن صدق ليدخلن الجنة . رواه مسلم في الصحيح ، عن عمرو بن محمد الناقد ، عن أبي النضر هاشم بن القاسم . قال البخاري : ورواه موسى بن إسماعيل ، وعلي بن عبد الحميد ، عن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية