الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                7077 باب كيف فرض الصدقة

                                                                                                                                                ( أخبرنا ) أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أنبأ عبد الله بن عمر بن أحمد بن شوذب بواسط ، ثنا شعيب بن أيوب ، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري . ( ح وأخبرنا ) محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الله بن محمد الكعبي ، ثنا محمد بن أيوب ، أنبأ سهل بن عثمان ، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثني أبي ، ثنا ثمامة بن عبد الله ، حدثني أنس بن مالك : أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما استخلف وجه أنس بن مالك إلى البحرين ، فكتب له : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين التي أمر الله بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمن سئلها من المؤمنين على وجهها فليعطها ، ومن سئل فوقها فلا يعطه . في أربع وعشرين من الإبل فما دونها الغنم في كل خمس شاة ، فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها ابنة مخاض أنثى ، فإن لم يكن فيها ابنة مخاض فابن لبون ذكر ، فإذا بلغت ستة وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها ابنة لبون ، فإذا بلغت ستة وأربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة الجمل ، فإذا بلغت إحدى وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة ، فإذا بلغت ستة وسبعين إلى تسعين ففيها ابنتا لبون ، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل ، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون وفي كل خمسين حقة ، ومن لم يكن له إلا أربع من الإبل فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها ، فإذا بلغت خمسا من الإبل ففيها شاة - قال - ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة ، فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين إن استيسرتا أو عشرين درهما ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده الحقة وعنده جذعة فإنها تقبل منه الجذعة ، ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ، ومن بلغت صدقته الحقة وليست عنده إلا ابنة لبون فإنها تقبل منه ابنة لبون ويعطي معها شاتين أو عشرين درهما ، ومن بلغت صدقته ابنة لبون وليست عنده وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ، ومن بلغت صدقته ابنة لبون وليست عنده وعنده ابنة مخاض ، فإنها تقبل منه ابنة مخاض ويعطي معها عشرين درهما أو شاتين ، وصدقة الغنم في سائمتها ، فإذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة ففيها شاة ، فإذا زادت على عشرين ومائة إلى أن تبلغ مائتين ففيها شاتان ، فإذا زادت على المائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه ، فإذا زادت الغنم على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة ، ولا يخرج في الصدقة هرمة ، ولا ذات عوار ، ولا تيس الغنم إلا أن يشاء المصدق فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها ، وفي الرقة ربع العشر فإذا لم يكن مال إلا تسعون ومائة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها . لفظ حديث أبي عبد الله . رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري مفرقا في موضعين .

                                                                                                                                                [ ص: 86 ]

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية