الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

الانتباه لما قال الحاكم ولم يخرجاه

محمد بن محمود بن إبراهيم عطية

صفحة جزء
7378 388 - 4 \ 164 (7296) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أبنا ابن وهب ، أبنا مالك بن أنس ، [ح] وأخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا إسحاق بن أحمد بن مهران، أبنا إسحاق بن سليمان قال: سمعت مالك بن أنس يحدث، عن سعيد المقبري ، عن أبي شريح الكعبي، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه: جائزته يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام وما بعدها فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يخرجا. زاد ابن وهب في حديثه: وجائزته أن يتحفه في اليوم أفضل ما يجد وقال: يثوي: يقيم عنده. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد صحت الرواية فيه أيضا، عن أبي هريرة ، وأظنهما قد خرجاه، والذي عندي أن الشيخين رضي الله عنهما أهملا حديث أبي شريح لرواية عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

كذا قال، ووافقه الذهبي .

التالي السابق


قلت: بل أخرجا أيضا حديث أبي شريح : البخاري (6019) كتاب (الأدب) باب (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث قال: حدثني سعيد المقبري ، عن أبي شريح العدوي قال: سمعت أذناي وأبصرت عيناي حين تكلم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه [ ص: 391 ] جائزته. قال: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت. ثم رواه (6135) كتاب (الأدب) باب (إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي شريح الكعبي، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته: يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه. حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك مثله، وزاد: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت. ثم رواه (6476) كتاب (الرقاق) باب (حفظ اللسان) قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا ليث ، حدثنا سعيد المقبري به نحوه. وأخرجه مسلم (48) كتاب (اللقطة) باب (الضيافة ونحوها) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا ليث ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي شريح العدوي أنه قال: سمعت أذناي وأبصرت عيناي حين تكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته. قالوا: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: يومه وليلته، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه وقال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت. ثم قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا وكيع ، حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي شريح الخزاعي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الضيافة ثلاثة أيام، وجائزته يوم وليلة، ولا يحل لرجل مسلم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه. قالوا يا رسول الله، وكيف يؤثمه؟ قال: يقيم عنده ولا شيء له يقريه به. وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا أبو بكر يعني الحنفي، حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، حدثنا سعيد المقبري ، أنه سمع أبا شريح الخزاعي يقول: سمعت أذناي وبصر عيني ووعاه قلبي حين تكلم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر بمثل حديث الليث ، وذكر فيه: ولا يحل لأحدكم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه، بمثل ما في حديث وكيع .




الخدمات العلمية