الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            18755 - وعن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت : قلت : يا رسول الله ، أخبرني عن قول الله - عز وجل - : حور عين قال : " حور : بيض ، عين : ضخام، شفر الحوراء بمنزلة جناح النسر " . قلت : يا رسول الله ، فأخبرني عن قول الله - عز وجل - : كأنهن الياقوت والمرجان قال : " صفاؤهن كصفاء الدر الذي في الأصداف الذي لا تمسه الأيدي " .

                                                                                            قلت : يا رسول الله ، فأخبرني عن قول الله : فيهن خيرات حسان قال : " خيرات الأخلاق ، حسان الوجوه " . قال : قلت : يا رسول الله ، فأخبرني عن قوله تعالى : كأنهن بيض مكنون قال : " رقتهن كرقة الجلد الذي في داخل البيضة مما يلي القشر " . قلت : يا رسول الله ، فأخبرني عن قوله : عربا أترابا ، قال : " هن اللاتي قبضن في دار الدنيا عجائز ، رمصا ، شمطا ، خلقهن الله بعد الكبر فجعلهن عذارى " . قال : " عربا : معشقات ، محببات ، أترابا : على ميلاد واحد " .

                                                                                            قلت : يا رسول الله ، أنساء الدنيا أفضل أم الحور العين ؟ قال : " نساء الدنيا أفضل من الحور العين كفضل الظهارة على البطانة " . قلت : يا رسول الله ، وبم ذاك ؟ قال : " بصلاتهن ، وصيامهن لله - عز وجل - ألبس [ ص: 418 ] الله - عز وجل - وجوههن النور ، وأجسادهن الحرير، بيض الألوان ، خضر الثياب ، صفر الحلي، مجامرهن الدر ، وأمشاطهن الذهب ، يقلن : ألا نحن الخالدات فلا نموت أبدا ، ألا ونحن الناعمات فلا نبأس أبدا ، ألا ونحن المقيمات فلا نظعن أبدا ، ألا ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا ، طوبى لمن كنا له وكان لنا " .

                                                                                            قلت : المرأة منا تتزوج الزوجين والثلاثة والأربعة في الدنيا، ثم تموت فتدخل الجنة ويدخلون معها ، من يكون زوجها منهم ؟ قال : " يا أم سلمة، [ إنها ] تخير فتختار أحسنهم خلقا " . قال : " فتقول : أي رب ، إن هذا كان أحسنهم معي خلقا في دار الدنيا فزوجنيه ، يا أم سلمة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة "
                                                                                            . رواه الطبراني في الأوسط والكبير بنحوه ، وقد تقدم طريق الكبير في سورة الرحمن ، وفي إسنادهما سليمان بن أبي كريمة ، وهو ضعيف .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية