الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            18671 - وعن عوف بن مالك : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " قد علمت آخر أهل الجنة دخولا : رجل كان يقول : اللهم زحزحني عن النار ، ولا يقول : أدخلني الجنة ، فإذا دخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، بقي ذلك الرجل فقال : يا رب ، ما لي ههنا ؟ قال : ذاك الذي كنت تسألني يا ابن آدم ، قال : يا رب ، أدنني من الجنة ، قال : يا ابن آدم ، لم تكن تسألني ! قال : فينشئ الله له شجرة على باب الجنة ، فيقول : يا رب ، أدنني من هذه الشجرة فآكل من ثمرها ، وأستظل بظلها ، فيقول : يا ابن آدم ، ألم تكن تسألني أن أزحزحك عن النار ؟ فلا يزال يسأل حتى يقال له : اذهب فلك ما بلغت قدماك ، ورأت عيناك " . رواه الطبراني بنحوه ، إلا أنه قال : " هذا ما كنت تسألني يا ابن آدم ، فبينا هو كذلك إذ بدت له شجرة من باب الجنة داخلة الجنة ، قال : يا رب ، أدنني من هذه الشجرة آكل من ثمرها ، وأستظل في ظلها ، فيقول : يا ابن آدم ، لم تكن تسألني ! قال : يا رب أين مثلك ؟ فلم يزل يرى شيئا أفضل من شيء ، ويسأل حتى يقال له : اذهب فلك ما سعت قدماك ، وما رأت عيناك ، فيسعى حتى يكد أشار بيده، قال : هذا وهذا ، فيقال له : هذا لك ومثله معه ، فيرضى حتى يرى أنه أعطاه شيئا ما أعطاه أحدا من أهل الجنة ، فيقول : لو أذن لي أدخلت أهل الجنة طعاما ، وشرابا ، [ ص: 402 ] وكسوة مما أعطاني الله ، ولا ينقصني ذلك شيئا " . وفي إسنادهما موسى بن عبيدة الربذي ، وهو ضعيف .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية