الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      4648 حدثنا محمد بن العلاء عن ابن إدريس أخبرنا حصين عن هلال بن يساف عن عبد الله بن ظالم وسفيان عن منصور عن هلال بن يساف عن عبد الله بن ظالم المازني ذكر سفيان رجلا فيما بينه وبين عبد الله بن ظالم المازني قال سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال لما قدم فلان إلى الكوفة أقام فلان خطيبا فأخذ بيدي سعيد بن زيد فقال ألا ترى إلى هذا الظالم فأشهد على التسعة إنهم في الجنة ولو شهدت على العاشر لم إيثم قال ابن إدريس والعرب تقول آثم قلت ومن التسعة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على حراء اثبت حراء إنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد قلت ومن التسعة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف قلت ومن العاشر فتلكأ هنية ثم قال أنا قال أبو داود رواه الأشجعي عن سفيان عن منصور عن هلال بن يساف عن ابن حيان عن عبد الله بن ظالم بإسناده نحوه

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( عن ابن إدريس ) : هو عبد الله ( وسفيان ) : هو ابن عيينة أو الثوري وهو معطوف على ابن إدريس أي محمد بن العلاء يروي عن عبد الله بن إدريس وسفيان بن عيينة ( قال ) : أي محمد بن العلاء ( فيما بينه ) : أي بين هلال بن يساف ( سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ) : هو أحد العشرة المبشرة بالجنة ( لما قدم فلان إلى الكوفة أقام فلان خطيبا ) : قال في فتح الودود : ولقد أحسن أبو داود في الكناية عن اسم معاوية ومغيرة بفلان سترا عليهما في مثل هذا المحل لكونهما صحابيين ( فأخذ بيدي سعيد بن زيد ) : هذا مقول عبد الله بن ظالم ( فقال ) : أي سعيد ( إلى هذا الظالم ) : يعني الخطيب . قال بعض العلماء : كان في الخطبة تعريضا بسبب علي رضي الله عنه أو بتفضيل معاوية رضي الله عنه عليه [ ص: 313 ] ونحوه ولذلك قال سعيد ما قال انتهى .

                                                                      ( لم أيثم ) : بالإمالة أي لم آثم . قال الخطابي : لم أيثم لغة لبعض العرب يقولون أيثم مكان آثم ( قلت ومن التسعة ) : من استفهامية ( وهو على حراء ) : بكسر الحاء وبالمد جبل بمكة .

                                                                      قال النووي : الصحيح أنه مذكر ممدود مصروف ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) : أي قال سعيد بن زيد : أحدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فتلكأ ) : أي تأخر ( هنية ) : أي ساعة يسيرة ( رواه الأشجعي ) : هو عبيد الله بن عبد الرحمن . قال الحافظ ثقة مأمون أثبت الناس كتابا في الثوري انتهى . وزاد الأشجعي في روايته بين هلال بن يساف وبين عبد الله بن ظالم ، واسطة ابن حيان .

                                                                      قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه .

                                                                      وقال الترمذي : حسن صحيح وقد أخرجه مسلم والترمذي والنسائي من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة .




                                                                      الخدمات العلمية