الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                2437 حدثنا سويد بن سعيد حدثنا علي بن مسهر عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف استئذان خديجة فارتاح لذلك فقال اللهم هالة بنت خويلد فغرت فقلت وما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين هلكت في الدهر فأبدلك الله خيرا منها [ ص: 572 ]

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                [ ص: 572 ] قولها : ( فارتاح لذلك ) أي هش لمجيئها ، وسر بها لتذكره بها خديجة وأيامها . وفي هذا كله دليل لحسن العهد ، وحفظ الود ، ورعاية حرمة الصاحب والعشير في حياته ووفاته ، وإكرام أهل ذلك الصاحب .

                                                                                                                قولها : ( عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين ) معناه عجوز كبيرة جدا حتى قد سقطت أسنانها من الكبر ، ولم يبق لشدقها بياض شيء من الأسنان ، إنما بقي فيه حمرة لثاتها .

                                                                                                                قال القاضي : قال المصري وغيره من العلماء بالغيرة مسامح للنساء فيها ، لا عقوبة عليهن فيها ؛ لما جبلن عليه من ذلك ، ولهذا لم تزجر عائشة عنها قال القاضي : وعندي أن ذلك جرى من عائشة لصغر سنها ، وأول شبيبتها ، ولعلها لم تكن بلغت حينئذ .




                                                                                                                الخدمات العلمية