الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            [ ص: 287 ] فصل : وإذ أوجب هديا فله إبداله بخير منه ، وبيعه ليشتري بثمنه خيرا منه . نص عليه أحمد . وهو اختيار أكثر الأصحاب ، ومذهب أبي حنيفة وقال أبو الخطاب : يزول ملكه عنه ، وليس له بيعه ولا إبداله . وهو قول مالك ، والشافعي ; لأنه حق متعلق بالرقبة ، ويسري إلى الولد ، فمنع البيع ، كالاستيلاء ، ولأنه لا يجوز له إبداله بمثله ، فلم يجز بخير منه ، كسائر ما لا يجوز بيعه .

                                                                                                                                            ووجه الأول ، أن النذور محمولة على أصولها في الفرض ، وهو الزكاة ، يجوز فيها الإبدال ، كذلك هذا ، ولأنه لو زال ملكه لم يعد إليه بالهلاك ، كسائر الأملاك إذا زالت . وقياسهم ينتقض بالمدبرة يجوز بيعها ، وقد دل على جواز بيع المدبر أن النبي صلى الله عليه وسلم باع مدبرا . أما إبدالها بمثلها أو دونها ، فلم يجز ; لعدم الفائدة في ذلك .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية