الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                        قال : ( والأجير الخاص الذي يستحق الأجرة بتسليم نفسه في المدة وإن لم يعمل كمن استؤجر شهرا للخدمة أو لرعي الغنم ) وإنما سمي أجير وحد [ ص: 307 ] لأنه لا يمكنه أن يعمل لغيره ; لأن منافعه في المدة صارت مستحقة له والأجر مقابل بالمنافع ولهذا يبقى الأجر مستحقا وإن نقض العمل .

                                                                                                        قال : ( ولا ضمان على الأجير الخاص فيما تلف في يده ولا ما تلف من عمله ) أما الأول فلأن العين أمانة في يده ; لأنه قبض بإذنه ، وهذا ظاهر عند أبي حنيفة وكذا عندهما ; لأن تضمين الأجير المشترك نوع استحسان عندهما لصيانة أموال الناس وأجير الوحد لا يقبل الأعمال فتكون السلامة غالبة فيؤخذ فيه بالقياس ، وأما الثاني فلأن المنافع متى صارت مملوكة للمستأجر ، فإذا أمره بالتصرف في ملكه صح ويصير نائبا منابه فيصير فعله منقولا إليه كأنه فعل بنفسه فلهذا لا يضمنه ، والله أعلم بالصواب .

                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                        الخدمات العلمية