الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر خلافة الإمام المسترشد بالله

لما توفي المستظهر بالله بويع ولده المسترشد بالله أبو المنصور الفضل بن أبي العباس أحمد بن المستظهر بالله ، وكان ولي عهد قد خطب له ثلاثا وعشرين سنة ، فبايعه أخواه ابنا المستظهر بالله ، وهما أبو عبد الله محمد ، وأبو طالب العباس ، [ ص: 629 ] وعمومته بنو المقتدي بأمر الله ، وغيرهم من الأمراء ، والقضاة ، والأئمة ، والأعيان .

وكان المتولي البيعة القاضي أبو الحسن الدامغاني ، وكان نائبا عن الوزارة ، فأقره المسترشد بالله عليها ، ولم يأخذ البيعة قاض غير هذا ، وأحمد بن أبي داود للواثق بالله ، فإنه أخذها للواثق بالله والقاضي أبو علي إسماعيل بن إسحاق أخذها للمعتضد بالله .

ثم إن المسترشد عزل قاضي القضاة عن نيابة الوزارة ، واستوزر أبا شجاع محمد بن الربيب أبي منصور ، وزير السلطان محمود ، وكان والده خطب في معنى ولده ، حتى استوزر ، وقبض على صاحب المخزن أبي طاهر يوسف بن أحمد الحزي .

التالي السابق


الخدمات العلمية