قال قتادة: القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم. أما داؤكم فالذنوب، وأما دواؤكم فالاستغفار 


محور الحج  »   الحج والعمرة الهدي والأضحية » أحكام أخرى (217)

 
رقـم الفتوى : 129065
عنوان الفتوى: الفرق بين الهدي والدم
السؤال

ما الفرق بين الدم والهدي في مناسك الحج، وأرجو منكم التوضيح؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالهدي اسم لكل ما يهديه المسلم إلى الحرم، وغلب إطلاقه على ما يهدى من بهيمة الأنعام، وهو إما واجب كهدي التمتع والقران والهدي الواجب بفعل محظور أو ترك واجب وهدي الفوات والإحصار، وإما مستحب وهو هدي التطوع، قال النووي رحمه الله في شرح المهذب: والهدي -باسكان الدال مع تخفيف الياء وبكسر الدال مع تشديد الياء- لغتان مشهورتان حكاهما الأزهري وغيره، قال الأزهري: الأصل التشديد والواحدة هدية وهدية ويقال فيه أهديت الهدي، قال العلماء: والهدي ما يهدى إلى الحرم من حيوان وغيره والمراد هنا ما يجزئ في الأضحية من الإبل والبقر والغنم خاصة ولهذا قيده المصنف بقوله أن يهدي إليها من بهيمة الأنعام فخصه ببهيمة الأنعام لكونه يطلق على كل ما يهدى. انتهى.

وقال الشيخ العثيمين رحمه الله: الهدي: كل ما يهدى إلى الحرم من نعم أو غيرها، فقد يهدي الإنسان نعماً إبلاً أو بقراً أو غنماً، وقد يهدي غيرها كالطعام، وقد يهدي اللباس، فهو كل ما يهدى إلى الحرم، إلا ما نص الشرع على أنه المراد به ما كان من بهيمة الأنعام فإنه يتبع ما دل عليه الشرع، مثل قول الله تعالى: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ. وقوله: فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ. فهنا يتعين أن يكون الهدي من بهيمة الأنعام وأن تتم فيه الأوصاف المطلوبة شرعاً. انتهى.

وشاع إطلاق الفقهاء للفظ الدم على ما يذبح من الدماء الواجبة كهدي الفوات والإحصار وهدي التمتع والقران والهدي اللازم بفعل محظور أو ترك واجب، قال الشيخ العثيمين رحمه الله: وقوله: دم هنا يطلق على الذبيحة، لأنه يراق دمها، ولو أن المؤلف قال: هدي لكان أجود، ليطابق الآية، قال الله تعالى: فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ. انتهى. 

وبهذا تعلم أن مصطلح الهدي أعم من مصطلح الدم فإن الدم يطلق على بعض أنواع الهدي إذ الهدي عام في كل ما يهدى إلى الحرم من بهيمة الأنعام وغيرها على ما مر، وأحكام الهدي كثيرة جداً وهي منتشرة في كتب الفقهاء فيمكنك الرجوع إليها إن أردت مزيد الفائدة.

والله أعلم.

المفتـــي: مركز الفتوى
 
 
1438 هـ © Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة