السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سمعت أنه إذا وضعت بيكربونات الصوديوم في ليفة، وحك بها الجسم بعد الاستحمام، فإنها تبيض المناطق الداكنة في الجسم، وقد استعملتها فعلا، وشعرت بعد المرة الثالثة بحرقة خفيفة جدا في الركبة وبعض المناطق الأخرى، فهل لبيكربونات الصوديوم أي أضرار على الجسم، أم يجب عدم استعمالها في مرات متتالية؟
كما أنني وضعت منها على فرشاة الأسنان، وفركت بها أسناني لتبييضها، فهل لها أضرار على الأسنان؟ مع العلم أنني لن أستعملها للأسنان مرة أخرى إلا بعد مرور شهر إن شاء الله.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ريم .. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
كنا قد ذكرنا مرارا أن كل المستحضرات غير الصيدلانية، والتي يتم تركيبها في المنزل، حتى وإن بدت من الناحية المنطقية معقولة، ومن الناحية العلمية صحيحة، إلا أننا لا ننصح باستخدام أي شيء من هذا القبيل، لما قد يترتب عليه من بعض أو الكثير من المشاكل، والتي تنجم عن عدم خبرة المصنع بأصول التصنيع والتركيب والتركيز، وعدم الحصول على مستحضرات متجانسة في كل مرة، فكيف إذا كانت المواد المستعملة مواد كيميائية قلوية أو حمضية، والتي قد يكون لها أثر ضار، أو مهيج للجلد، أو مسرطن، أو غير ذلك.
بعض المواد الحمضية قد تهيئ لحدوث الخمائر، وبعض المستحضرات القلوية قد تهيئ لنمو الجراثيم، كما أن استعمال المهيجات بشكل متكرر قد يؤدي إلى تصبغات دائمة، أو إلى آثار جلدية مزمنة قد تكون خطرة.
إن المواد الكيميائية عموما لها تأثير مهيج للبشرة بدرجات متفاوتة، ويتناسب ذلك طردا مع نوع المادة، وكميتها، وتركيزها، ومدة تطبيقها، وعدد مرات استعمالها، وتواتر استخدامها، وغير ذلك من العوامل.
ومما سبق يتضح أنه لا يمكن لأي شخص في المنزل، حتى لو كان متعلما، أن يتحول إلى طبيب أو صيدلاني، أو أن يقوم بتركيب مواد واستعمالها دون تراخيص، وعلى مسؤوليته الشخصية أو مسؤولية غيره، ثم إذا وقع ما لا يحمد عقباه لا ينفع الندم بعد ذلك.
إن بيكربونات الصوديوم مادة قلوية، ولا ننصح باستعمالها منزليا لا على الجلد ولا على الأسنان، وننصح بالاعتماد على المستحضرات المصنعة بشكل متخصص من قبل شركات مرخصة، وبإشراف خبراء، وتحت رقابة الجهات الصحية، بحيث تخضع للاختبارات التي تضمن سلامة استخدامها.
وبالله التوفيق.