السؤال
السلام عليكم
عمري 26 عاما، لدي آلام شديدة متنقلة في جميع أنحاء جسمي، وأشعر بها في عظامي وعضلاتي وتحدث رعشات، وتشنجات وانقباضات، وشد في عضلاتي باستمرار منذ حوالي 4 إلى 5 أشهر، واشتدت الأعراض التالية منذ 10 أيام.
فأصبحت عصبي المزاج، ومتوترا جدا، وأصاب بالانزعاج من أقل الأصوات، وألم قوي في ناحية المعدة، وأحيانا في كل جزء من البطن يأتي على شكل نغزات كأنها سكين في بطني مع دوخة، وخمول، وإرهاق، وصداع طوال اليوم ويهدأ الصداع قليلا عندما أسجد، ويعود مجددا عندما أرفع رأسي، وأحس بضغط داخل الجمجمة، وضعف الرغبة الجنسية، ولست متزوجا، واضطراب في عمليه الهضم، والإخراج، وألم وسخونة في الركبتين بدون انتفاخهما، وتتسارع ضربات قلبي من وقت لآخر.
وأشعر بأن قلبي يضربني من شده الضربات، وتزداد كل هذه الأعراض أكثر وأكثر في حالة السكون كالاستلقاء أو الجلوس.
علما بأنني أفرطت قليلا في المسكنات بسبب الآلام، ونومي غير منتظم وحياتي العملية أيضا لا تسير بشكل صحيح، وأحيانا أشعر باكتئاب.
أرجوكم ساعدوني؛ لأنني أتمزق من الألم، وذهبت للكشف عند دكتور منذ شهرين، فلم يفدني بشيء، وحدث هذا قبل تفاقم حالتي بهذا الشكل، وكانت الآلام فقط.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ mohamed l حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فضروري جدا أن نحدد هل هذه الأعراض هي أعراض جسدية – أي عضوية – أم أنها أعراض نفسية، أم أنها أعراض نفسوجسدية، ونقصد بالنفسوجسدية هو أن القلق والتوتر أو الاكتئاب النفسي هو الذي أدى إلى الأعراض الجسدية من تشنجات، وانقباضات، وآلام في العضلات.
المهم في أن محتوى رسالتك يجعلني أكثر ميولا إلى أنك تعاني من قلق نفسي، وهذا أدى إلى ظهور الأعراض الجسدية والأعراض النفسية التي تحدثت عنها، لكن حتى تكون الأمور في نصابها الصحيح، والتزاما بالمعايير الطبية الجيدة والممتازة، الذي أرجوه منك هو أن تذهب إلى طبيب متخصص في الأمراض الباطنية، وأمراض الروماتيزم، وتحكي له كل ما ورد في رسالتك هذه، وسوف يقوم الطبيب بفحصك فحصا جيدا ودقيقا، كما أنه سيجري لك فحوصات عامة وفحوصات تخصصية، الفحوصات العامة تشمل التأكد من نسبة الدم، والسكر، ووظائف الكبد والكلى، والدهنيات، والفحوصات الخاصة تشمل معرفة مستوى فيتامين (د) لأن نقصه يؤدي إلى آلام عضلية في كثير من الناس، وهنالك فحوصات خاصة للروماتيزم.
إذن هذه الخطوة مهمة وضرورية، وعلى ضوئها تأتي الخطوة التي تليها، وإذا اتضح أن كل فحوصاتك سليمة هنا نقول لك أن الجانب النفسي علاجه ليس صعبا أبدا، كل الذي تتطلبه حالتك هو مضاد للقلق، والاكتئاب النفسي، وهنالك أدوية مشهورة ممتازة ومعروفة، منها عقار يعرف تجاريا باسم (دوجماتيل)، ويعرف علميا باسم (سلبرايد)، وعقار آخر يعرف تجاريا باسم (مودابكس)، واسمه العلمي هو (سيرترالين)، هذه سوف تكون أفضل علاجات بالنسبة لحالتك، ولكن يجب ألا تبدأ هذه الأدوية إلا بعد أن يتم التأكيد الكامل من وضعك الصحي الجسدي، وإذا أشار لك طبيب الأمراض الباطنية والروماتيزم بضرورة الذهاب إلى الطبيب النفسي، أرى أنك يجب أن تأخذ بهذه النصيحة، وأنا من جانبي أيضا أؤكد عليها.
هنالك أشياء بسيطة جدا تفيد الصحة النفسية للإنسان، ومن هذه الأشياء: الحرص على الرياضة، تمارين الاسترخاء، توزيع الوقت بصورة جيدة، وبالنسبة للصحة النومية: يفضل عدم النوم في أثناء النهار، والرياضة التي تحدثنا عنها لا شك أنها مفيدة، كما أن تناول الميقظات والمثيرات - مثل الشاي والقهوة - لا يفضل تناولها في فترة المساء، ويجب أن يكون وقت النوم ثابتا ليلا، وأن تكون حريصا على أذكار النوم.
هذا ما أستطيع أن أقوله لك في هذه المرحلة، وأؤكد لك أن حالتك يمكن تعالج وتعالج بصورة ممتازة جدا.
أيها الفاضل الكريم: أرجو أن تتجنب استعمال المسكنات، أضرارها أكثر من نفعها، خاصة إذا أفرط الإنسان في تناولها، ومقابلتك للطبيب سوف تحسم كل شيء - إن شاء الله تعالى – وسوف يتبدل الحال، ويصبح كل شيء في نصابه الصحيح، وتتمتع - إن شاء الله تعالى – بالصحة والعافية.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، ونشكرك على تواصلك مع إسلام ويب.