علاج التعب النفسي بدون دواء

0 440

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أرجو التكرم بإفادتي هل يمكن علاج التعب النفسي بدون استخدام الدواء، أي من خلال تغيير نمط؟ وما هي الأساليب التي تنصح بها؟ حيث إنني لا أحب تناول الأدوية، مثل الموتيفال؛ لأنها تؤثر على المسالك البولية حسب ما قرأت في بعض الاستشارات.

وأصاب بتعب الأعصاب، والمتاعب النفسية بين فترة وأخرى، وتسبب لي متاعب في النوم، وعدم الشهية، وعدم الإقبال على الحياة! وأصبر على ذلك، ثم تختفي! وأحيانا يصاحبها ارتفاع في الضغط الشرياني، فبماذا تنصح في تلك الحالة؟

بارك الله فيكم!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ وحيد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لا نستطيع أن نقول: إن كل الأدوية النفسية تؤثر سلبا على المسالك البولية، كما أن العلاج النفسي الحديث يقوم على العلاج البايلوجي، أي الدوائي، وذلك بجانب العلاج النفسي، والذي ينقسم إلى عدة أقسام، منها العلاج الاستبصاري، والعلاج المعرفي، والعلاج الاجتماعي.

في حالات القلق هنالك بعض الأشياء -غير الدوائية- المفيدة جدا، منها ممارسة الرياضة بصورة متدرجة، خاصة الرياضة الجماعية.

ثانيا: ممارسة تمارين الاسترخاء، وأحسنها الطريقة المعروفة بطريقة جاكبسون ( توجد عدة أشرطة في المكتبات توضح كيفية القيام بهذه التمارين).

الشيء الثالث هو أن تزال أسباب القلق ما أمكن ذلك، وهذا غالبا ما يكون من خلال الإفصاح عن الصعوبات ومناقشتها مع من يهمهم الأمر، وعدم الكتمان؛ لأن الكتمان يؤدي إلى الاحتقان النفسي، والاحتقان النفسي يؤدي إلى القلق، وبجانب ذلك هنالك أدوية لا تسبب مطلقا ما ذكرته من صعوبات في المسالك البولية، ومن هذه الأدوية بالنسبة للقلق دواء يعرف باسم بوسبار BUSPAR، وجرعته هي 5 مليجرامات صباحا ومساء، يمكن أن ترفع إلى 10 مليجرامات صباحا ومساء لمدة ثلاثة إلى ستة أشهر .

يوجد عقار آخر يعرف باسم دوجماتيل DOGMATIL، وSOLIAN والجرعة من كليهما هي 50 مليجراما صباحا ومساء لأي مدة يراها المريض .

أما بالنسبة لحالات القلق المصاحبة بالاكتئاب، فيعتبر البروزاك أو الفافرين من الأدوية الجيدة.

أما ما ذكرته من حدوث الأعراض ثم اختفائها، فالنفس البشرية تتقلب في كل شيء (حتى الإيمان يزيد وينقص) وكذلك المزاج، فهذا قد يكون أمرا طبيعيا لا أرى أنه مزعجا بالنسبة لك، وإذا كانت الحالة شديدة ولا يمكن تحملها فهنالك عقار يعرف باسم ليسترال LUSTRAL، وجرعته 50 مليجراما ولا بأس من تناوله .

مرة أخرى أرى يا أخي أنك لو مارست الرياضة وتمارين الاسترخاء، وأصبحت تفكر بصورة أكثر إيجابية فسوف ترتفع كفاءتك النفسية، ويعود ذلك إن شاء الله عليك بخير كثير.

وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات