السؤال
يوجد أصدقاء رجال على الفيسبوك عند زوجتي، ولا يوجد بينهم كلام على الخاص، وطلبت منها أن تحذفهم، ولكنها رفضت، وهذا يسبب المشاكل بيني وبينها، هل أنا مريض نفسي أم لا؟
يوجد أصدقاء رجال على الفيسبوك عند زوجتي، ولا يوجد بينهم كلام على الخاص، وطلبت منها أن تحذفهم، ولكنها رفضت، وهذا يسبب المشاكل بيني وبينها، هل أنا مريض نفسي أم لا؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Mostafa حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يهدي زوجتك لأحسن الأخلاق والأعمال، فإنه لا يهدي لأحسنها إلا هو.
شكرا لك على إشارتك إلى أنه لا يوجد بينهم كلام، ولكن نحب أن ننبه الزوجة أن مجرد وجود هؤلاء الأصدقاء يفتح أبوابا للشيطان، والشيطان يستدرج ضحاياه، بأن يجعل هذه الأمور بهذه الطريقة، ثم بعد ذلك يتدرج بهم، ولذلك أرجو أن تنتبه هذه الزوجة، وتحاول أن تصادق النساء، فلا توجد صداقة بين النساء والرجال إلا بأن يكون الزوج صديقا لزوجته، والزوجة صديقة لزوجها، أو المرأة صديقة لمحارمها؛ لعمها، لخالها، لأخيها، أما ما عدا ذلك فلا توجد صداقة بين الجنسين كما يقال.
وعلى المرأة أن تتواصل مع النساء، وينبغي أن يكون التواصل أيضا في الواقع؛ لأن النساء والرجال الذين يوجدون في هذا الفضاء الغامض، هذا الفضاء الإلكتروني، ليس بالضرورة أن يكونوا كما يظهرون، فقد يظهر رجل في صورة امرأة وتظهر المرأة كأنها رجل بين الرجال، هذا زمان العجائب.
ولذلك أحسنت بتنبيه هذه الزوجة، وأرجو أن تصحح لها الفكرة، وتبين لها أنك لا تخاف منها ولكنك تخاف عليها، فمهما كان صلاح المرأة فإن شياطين الإنس لهم من الحيل ولهم من الطرائق السيئة ما لا يعلمه إلا الله تبارك وتعالى، وبعض تلك الطرائق ربما إبليس الرجيم لا يجيدها، ولذلك الاحتياط واجب.
والشريعة لم تقل يجوز للمرأة أن تصادق الطيبين وتترك غيرهم، بل ينبغي للمرأة أن تبتعد عن الرجال، والشريعة باعدت بين أنفاس النساء والرجال حتى في صفوف الصلاة وأماكن العبادة.
ولذلك نتمنى أيضا أن تتفهم الزوجة هذا الكلام، وأرجو أن تطلب منها أن تتواصل مع الموقع إذا أرادت أن تسمع التوجيه المباشر، قل لها: "هذا من تقديرنا لك ونحن نثق فيك، لكننا لا نثق في الآخرين، ولا نثق فيمن وضعوا صورهم وتعاملوا مع النساء بالطريقة المكشوفة".
ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يعينك على الخير، وأن يعين هذه الزوجة على تفهم هذا الطلب الشرعي، ونسأل الله -تبارك وتعالى- لنا ولكم التوفيق والسداد، وأرجو أن تدعو هذه المرأة إذا لم تقتنع بأن تتواصل مع الموقع حتى نناقشها فيما تفعل، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
والله الموفق.