أصابني الخوف والفزع الشديد بعد سماع صوت الرعد، فما الحل؟

0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما سبب انقلاب حالي لمدة عام كامل بعد سماع صوت رعد قوي جدا؟ أعاني من الأرق والفزع والخوف الشديد من الأشخاص والأصوات، واهتزاز الجسم، كما تسوء حالتي عند المغرب.


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ سوسن حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -بنيتي- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.

بنيتي، إذا كانت نوبة الفزع التي وصفتها بدأت بعد صوت الرعد القوي منذ سنة، وما زلت حتى الآن تتأثرين، خصوصا وقت المغرب، فالذي أفكر فيه أن هذه التجربة كونت عندك ارتباطا شرطيا بين وقت المغرب، الذي هو عادة وقت هادئ، وبين الخطر.

بنيتي، أقترح عليك الأمور التالية:

بداية، اسألي نفسك: لماذا تخافين وقت المغرب؟ هل وقت المغرب مرتبط عندك بصوت الرعد؟ هل تخافين من أن يحدث شيء سيئ؟ هل تراقبين السماء أو الطقس في هذا الوقت؟ أو هل تتجنبين -مثلا- الخروج أو البقاء وحدك وقت المغرب؟ وما الأعراض الجسدية التي تشعرين بها؟

من خلال هذا -بنيتي- نحدد شكل نوبة الفزع هذه، وارتباطها بالصوت أو الرعد، أو بالارتباط الشرطي الذي تكون عندك.

بنيتي، جسمك يتذكر تجربة قديمة، ولكن هذا لا يعني أن هناك خطرا الآن، هذه موجة قلق سترتفع ثم تنخفض، وأنت تستطيعين تحملها. ننصح عادة -بنيتي- هنا بما نسميه التعرض التدريجي، يمكنك مثلا أن تحدثي نفسك عن الرعد الذي أرعبك، وأن تشاهدي صورة لسماء غائمة، أو مقطع فيديو لغروب الشمس، وأن تستمعي إلى صوت المطر، ثم تستمعي تدريجيا إلى رعد خفيف، ثم إلى رعد شديد القوة.

كل هذا، إذا كررته، سيتعلم ذهنك أن القلق يمكن أن يحدث دون وقوع كارثة.

نقطة مهمة -بنيتي-: أن وقت المغرب نفسه قد يكون مثيرا للقلق حتى دون وجود رعد؛ فقد يكون هذا ارتباطا شرطيا، بنيتي، عليك أن تعلمي دماغك مجددا أن وقت المغرب غير مرتبط بالخطر. وقت المغرب وقت عادي، تستطيعين أن تعيشي فيه، وأن تتكلمي، وتقرئي، وتمشي، وتتناولي الطعام، حتى لو شعرت ببعض القلق.

لا أظن -بنيتي- أنك تحتاجين إلى العلاج الدوائي، وإنما تكفي الأمور التي ذكرتها لك.

وأخيرا، حاولي ألا تجعلي نفسك تنتظرين حتى يختفي هذا الخوف كليا قبل أن تعيشي بشكل طبيعي. أريدك أن تعيشي بشكل طبيعي رغم وجود بعض المخاوف، وعندها سيبدأ هذا الخوف بالانطفاء تدريجيا.

أدعو الله تعالى لك بالأمن وراحة البال، وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات