0 846

السؤال

تملك امرأة قطعة أرض، وهي معوزة وعجوز، وولي أمرها هو أخوها. يود هذا الأخير أن يقنعها ببيع هذه الأرض، لينفق عليها منها وربما ليأخذ هو الآخر قليلا من ثمن الأرض. حسب ما فهمت فإن للأخ مصلحة في بيع الأرض فكان يسعى لإقناعها وربما شكل ذلك عليها نوعا من الضغط، يريد هذا الأخ بيع الأرض بثمن يقارب نصف الثمن الحقيقي للأرض في ذلك المكان وهو ما يشكل فرصة بالنسبة لي بطبيعة الحال، ولكن شعوري بالريبة في هذه البيعة جعلني مترددا، مع العلم أن المرأة ستكون على علم بثمن البيع إذ أن عدل الإشهاد سيعلمها بأنها ستبيع الأرض بكذا وكذا وسيطلب موافقتها قبل الإمضاء على عقد البيع.
فضيلة الشيخ، أود الإنارة في مدى شرعية شرائي لهذه القطعة من الأرض؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالواجب شرعا على ولي أمر تلك المرأة أن يتصرف لها بالأصلح، فلا يجوز له بيع الأرض بأقل من ثمن المثل، وأما أنت فلا يجوز لك الشراء منه، مع علمك بأمره هذا، لما في ذلك من إعانته على غش أخته واستغلالها. والله تعالى يقول: ولا تعاونوا على الإثم والعدوان. {المائدة:2}.

وعموما فننصح هذا الأخ بأن يتقي الله وينصح لأخته بما فيه الخير لها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من عبد استرعاه الله رعية فلم يحطها بنصيحة إلا لم يجد رائحة الجنة. متفق عليه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات