لا يأثم الإنسان بما يدور في رأسه من أفكار مالم يتكلم أو يعمل

0 274

السؤال

أنا قرأت كل الأمور الخاصة بالوسوسة عندكم والحمد لله أرى أنني لست الوحيد الذي يحدث له هذا، وقد بدأت أيأس، فوضوئي أعيده أكثر من 3مرات، لخروج الريح أو التنقيط من الذكر، وصلاتي أعيدها أكثر من 3 أو 4 مرات لكثرة سهوي فيها وخروج الريح، غير أفكاري التي آلت بي إلى الجنون حيث وصلت لضرب نفسي على وجهي كلما زاد تفكيري سوءا، وأي سوء مع كثرة الاستغفار من الذي أفكر فيه، فوالله لا يوجد سوء في هذه الدنيا أدني منه فلا أستطيع ذكره ولكنه مكتوب برفقة الزملاء الذين سبقوني للموضوع، أرجو كتابة شيء يريح قلبي فقد تعبت وصارت الدموع تذرف من عيني دون أن أحس، وقد عزلت نفسي من صغري عن الأصحاب والأهل حتى لا أدخل بيتا أرى فيه نساء وتكثر الأفكار في رأسي، فقد رأيت أن هذا خيانة لصديقي وأهلي، فقد رأيت كلامكم وأجوبتكم وأفهمها ولكن أريد بعض التبسيط. وجزاكم الله عني وعن سائر المؤمنين خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله لك الشفاء والعافية، ثم ننصحك بمراجعة أحد الأطباء الثقات امتثالا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتداوي، وننصحك بالإعراض عن هذه الوساوس والاجتهاد في مدافعتها، فإن هذا هو السبيل الوحيد للتخلص منها، فلا تتوضأ إلا مرة واحدة، ولا تصل إلا مرة واحدة، ولا تعد الوضوء أو الصلاة مهما وسوس لك الشيطان بأن في وضوئك أو في صلاتك خللا، ولا تعتزل الناس، بل احرص على مصاحبة الصالحين ومخالطتهم فيما ينفع، واعلم أن ما تخشاه من الأفكار المذمومة مجرد وسوسة لا حقيقة لها، فلن تجد ـ بإذن الله ـ ما يدعوك إلى هذه الأفكار، وحتى لو وجدت هذه الأفكار فإنك لا تأثم بها، فإن الله تجاوز لهذه الأمة عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم، فهون عليك وعش حياتك بصورة طبيعية، واجتهد في دعاء الله تعالى أن يصرف عنك ما تجد من الوسواس، وراجع لمزيد الفائدة الفتويين رقم: 134196، ورقم: 51601.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة