إسقاط جزء من الدَّين مقابل تعجيل بعضه

0 522

السؤال

أنا تاجر، ولدي محل، ولي زبون يأخذ بضائع بالدين، بحيث يصل حسابه عندي إلى أربعين ألف دولار. ويقوم بإعطائي دفعة، ويأخذ بضائع أسبوعيا. وذات يوم احتجت إلى عشرة آلاف دولار، فقلت له: أعطني عشرة آلاف نقدا الآن، وسأخصم لك أحد عشر ألفا. فما صحة مثل هذه المعاملة؟
بارك الله في جهودكم، وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن هذه المعاملة التي ذكرها السائل، لا تجوز؛ لأنها إسقاط لجزء من الدين مقابل تعجيل بعضه، وهذا لا يجوز عند جماهير الأئمة الأربعة، وهو ربا، يعرف بقاعدة: (ضع وتعجل) عند أهل العلم.

قال أصحاب الموسوعة: يرى جمهور الفقهاء أنه إذا كان لرجل على آخر دين مؤجل، فقال المدين لغريمه: ضع عني بعضه، وأعجل لك بقيته، فإن ذلك لا يجوز عند الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، وكرهه زيد بن ثابت، وابن عمر، والمقداد، وسعيد بن المسيب، وسالم، والحسن، وحماد، والحكم، والثوري، وهيثم، وابن علية، وإسحاق، فقد روى أن رجلا سأل ابن عمر، فنهاه عن ذلك، ثم سأله، فقال: إن هذا يريد أن أطعمه الربا.
وروي عن زيد بن ثابت أيضا النهي عن ذلك، وروي أن المقداد قال لرجلين فعلا ذلك: كلاكما قد أذن بحرب من الله ورسوله. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة