الوفاء بوعد الخطبة

0 78

السؤال

لقد قرأت فتواكم عن الحب بين الطرفين، وتركتها خشية من الله، ولكنها تلومني، وتقول: إني خدعتها، وإني لست رجلا، ولكني لم أجد فتوى في موضوع وعدي لها أن أقول لأمي أن تخطبها لي؛ لأننا كنا متحابين، ولكني لا أعرف الآن ماذا أفعل؟ هل أفي بوعدي؟ وأنا لا أعرف شيئا عنها فيما بعد؛ لأني لا أراسلها، فماذا علي أن أفعل؟ أفيدوني -يرحمكم الله-.

الإجابــة

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقد أحسنت بتركك محادثة هذه الفتاة، أو ما شابه ذلك من كل ما لا يشرع؛ خشية من الله، فجزاك الله خيرا، وحفظك، وزادك هداية ورشادا.

ولا تلتفت إلى لومها لك، وقولها: إنك قد خدعتها، فأنت لم تفعل إلا ما هو مطلوب منك شرعا.

والوفاء بالوعد مستحب، وليس بواجب في قول جمهور الفقهاء، وسبق أن بينا ذلك في الفتوى رقم: 17057.

وقد أرشدت السنة المتحابين للنكاح، ففي سنن ابن ماجه عن ابن عباس -رضي  الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم ير للمتحابين مثل النكاح.

فإن كنت راغبا في ذلك، فالسبيل الأقوم لمعرفة حالها أن تسأل عنها الثقات ممن يعرفونها، فإن أثنوا عليها خيرا في دينها، ورجوت أن تجاب لخطبتها، فتقدم لخطبتها من وليها.

وإن لم تكن راغبا فيها، أو تبين أنها غير مرضية الدين، فأعرض عنها، وابحث عن غيرها من الصالحات.

وراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 8757، والفتوى رقم: 70137.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة