عقد البيع بالإيجار بهذه الكيفية غير جائز

0 0

السؤال

ما مدى جواز هذا البرنامج السكني في بلادنا، ويسمى: عقد بيع بالإيجار؟
1- المستفيد يسمى في البداية: مستأجرا.
2- يدفع المستفيد: شطرا أولا (دفعة أولى)، ثم شطرا ثانيا. ثم أقساطا شهرية طويلة (قد تصل إلى 20–25 سنة).
3- الأقساط الشهرية: تسمى في العقد "إيجارا". لكنها تحتسب ضمن القيمة الإجمالية للسكن.
4- الملكية: لا تنتقل إلا بعد سداد جميع الأقساط، ويتم تحرير عقد ملكية نهائي في النهاية.
5- قبل سداد كامل الثمن: لا يحق للمستفيد بيع السكن، ولا يحق له تأجيره، ولا يحق له التنازل عنه لشخص آخر إلا بشروط.
6- عند بداية العقد: يعرف عدد الغرف، وتعرف الولاية، ولا يعرف الطابق بالتحديد، ولا تعرف البقعة الدقيقة، ولا يعرف تاريخ التسليم بدقة (قد يتأخر).
7- يتحمل المستفيد: الصيانة الداخلية. بعض الالتزامات التي يتحملها عادة المالك.
8- في حالة عدم السداد: يمكن فسخ العقد، ويخسر المستفيد ما دفعه وفق الشروط، ويرجع له الشطر الأول.
فهل هذا العقد يعتبر إيجارا صوريا محرما؟ أم يكيف على أنه بيع بالتقسيط جائز؟ وهل الجهالة في الطابق والموقع تؤثر في صحة العقد؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذه المعاملة لا تصح بيعا بالتقسيط؛ لأن العين محل العقد لا يمتلكها المستفيد عند العقد، ولا يعرف الطابق بالتحديد، ولا البقعة الدقيقة، ولا يعرف تاريخ التسليم، ويضيع عليه ما دفعه من أقساط إذا لم يكمل سداد بقية الأقساط. 

وكذلك لا تصح إجارة منتهية بالتمليك؛ لأن البيع والإجارة -وهما عقدان مختلفان- قد وردا في وقت واحد، على عين واحدة، في زمن واحد. كما أن المستفيد يتحمل الصيانة وبعض الالتزامات التي يتحملها عادة المالك.

وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي المتعلق بموضوع (الإيجار المنتهي بالتمليك) في بيان ضابط الجواز: أن يكون ضمان العين المؤجرة على المالك لا على المستأجر، وبذلك يتحمل المؤجر ما يلحق العين من ضرر غير ناشئ من تعدي المستأجر أو تفريطه، ولا يلزم المستأجر بشيء إذا فاتت المنفعة. اهـ.

وراجع بقية القرار لبيان الصور الجائزة وغير الجائزة من الإيجار المنتهي بالتمليك، الفتويين: 6374، 308386.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة