حكم شحن مبلغ في شركة للحصول على رصيد يستفاد منه بعد فترة

0 0

السؤال

أحد أقاربي لديه خط مميز مع شركة من شركات المحمول، ومن ضمن المميزات حصوله على اشتراك مجاني مع إحدى شركات حجوزات السفر التي تقدم عروضا باستمرار كل بضعة أسابيع.
تعتمد معظم العروض على شحن مبلغ على موقع الشركة مقابل الحصول على رصيد في محفظتك على الموقع، مع زيادة قد تصل إلى الضعف حسب نوع العرض، ولكن غالبا لا يتاح استخدام الرصيد إلا بعد فترة من الزمن، غالبا من 3 إلى 9 أشهر.
مثال: تشحن 1000 ج، تحصل على 2000 ج، رصيد، ويمكنك البدء في استخدام الرصيد بعد 6 أشهر.
عندما تمر الستة أشهر، على سبيل المثال، يمكنك إعطاء الشركة سكرين شوت ببيانات الفندق أو الرحلة الجوية والتواريخ والسعر، فيقومون بالحجز لك مقابل خصم السعر من محفظة رصيدك، بشرط أن تبلغهم قبل السفر بمدة معينة، غالبا ما تكون حوالي شهر قبل موعد الإقامة أو السفر.
قريبي هذا تعامل مع هذه الشركة وسافر أكثر من مرة عن طريقهم، ولم يتعرض لأي مشاكل أو نصب، مما يؤكد أنها شركة موثوقة.
والآن عرض علي أن أشارك معه بمبلغ وأحصل على ضعف الرصيد لأستخدمه لاحقا، لأن العرض يسمح له بالحجز لأقاربه أيضا. العرض مغر، ولكن هل هذه المعاملة حلال أم لا، ولماذا؟
السؤال الآخر: الآن هو أنه لا يدفع أي اشتراك للحصول على خدمات هذه الشركة، فهل يختلف الأمر إذا أصبح لهذه الشركة اشتراك رمزي سنوي؟
وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاشتراط حبس الرصيد للمدة المذكورة (من 3 إلى 9 أشهر) في موقع الشركة، يجعل هذا الرصيد في حكم القرض، تستفيد منه الشركة خلال هذه المدة، وتكون في حكم المقترض، وتشترط على نفسها نظير ذلك زيادة للمقرض تصل إلى ضعف رصيد!

وإذا كان الأمر كذلك؛ فلا تصح هذه المعاملة؛ لأنها في حكم القرض الذي يجر نفعا للمقرض، وهو الزيادة التي يحصل عليها بعد هذه المدة على رصيده.

والقاعدة أن: كل قرض جر نفعا للمقرض فهو ربا.

قال ابن عبد البر في الاستذكار: كل زيادة من عين أو منفعة يشترطها المسلف على المستسلف فهي ربا، لا خلاف في ذلك. اهـ.

قال ابن المنذر في الإجماع: وأجمعوا على أن السلف إذا شرط عشر السلف هدية، أو زيادة، فأسلفه على ذلك، أن أخذه الزيادة ربا. اهـ.

وكذلك دفع اشتراك سنوي في هذه الشركة بغرض الحصول على تخفيضات، لا يجوز؛ لما في ذلك من الغرر ومعنى الميسر. وراجع في ذلك الفتاوى: 406300، 411388، 79402

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة