أحوال نفقة الأولاد على أمهم

0 1

السؤال

أمي تقيم مع أختي في دولة خليجية، وتكلفة المعيشة ودفع التأمين الصحي هناك مرتفعة جدا. وأنا متزوجة، وأحصل على مصروف من زوجي، وأحيانا تتعثر أمي ماديا فأساعدها بقدر استطاعتي، مع احتفاظي ببعض المال لنفسي. فهل لأني لا أعطي أمي كل ما معي من مال أكون مقصرة؟ وهل لو اعتبرت هذا المال على سبيل السلف، وترده لي، أكون بذلك غير بارة بها؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا احتاجت الأم للنفقة، أو بعضها؛ فالواجب على أولادها الموسرين جميعا نفقتها، أو تتمتها بالمعروف، ولا يجوز لهم أن يحتسبوا ما ينفقون على أمهم دينا عليها.

قال البهوتي -رحمه الله- في الروض المربع: تجب النفقة كاملة إذا كان المنفق عليه لا يملك شيئا، أو تتمتها إذا كان لا يملك البعض لأبويه وإن علوا؛ لقوله تعالى: وبالوالدين إحسانا [البقرة: 83]، ومن الإحسان الإنفاق عليهما. انتهى.

والراجح عندنا أن النفقة توزع على الأولاد بحسب يسارهم، كما هو الراجح عند المالكية.

جاء في البهجة في شرح التحفة: إذا حكم بها عليهم، فإنها توزع عليهم، ذكورا كانوا أو إناثا، صغارا أو كبارا، على قدر يسارهم، على الراجح، لا على الرؤوس، ولا على قدر الإرث. انتهى.

فإن كانت أمك تحتاج إلى النفقة الواجبة بالمعروف، وكنت تملكين مالا زائدا عن حاجتك، ولا تعطين أمك ما يلزمك لنفقتها؛ فهذا عقوق.

أما إذا كانت الأم في كفاية، ولكنها تحتاج المال لأغراض زائدة عن النفقة الواجبة؛ فلا يجب عليك في هذه الحال أن تعطيها من مالك، ويجوز لك أن تعطيها على سبيل القرض.

ولمعرفة ما تملك المرأة التصرف فيه من المال الذي يعطيه لها زوجها؛ راجعي الفتوى: 336922.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة