السؤال
هل الحديث القدسي: "ما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل" يخص سننا محددة، أم يشمل جميع سنن النبي صلى الله عليه وسلم؟
هل الحديث القدسي: "ما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل" يخص سننا محددة، أم يشمل جميع سنن النبي صلى الله عليه وسلم؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل هو العموم لسائر النوافل، ولا تختص بعبادة عن أخرى، فالألف واللام للعموم، ولا دليل على التخصيص بعبادة بعينها، قال البيضاوي في تحفة الأبرار على مصابيح السنة: وإن العبد لا يزال يتقرب إلى الله بأنواع الطاعات، ويترقى من مقام إلى آخر أعلى منه، حتى يحبه الله سبحانه. انتهى.
وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم: الدرجة الثانية: درجة السابقين المقربين، وهم الذين تقربوا إلى الله بعد الفرائض بالاجتهاد في نوافل الطاعات، والانكفاف عن دقائق المكروهات بالورع؛ وذلك يوجب للعبد محبة الله، كما قال: ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فمن أحبه الله، رزقه محبته، وطاعته، والاشتغال بذكره وخدمته، فأوجب له ذلك القرب منه، والزلفى لديه، والحظوة عنده. انتهى.
والله أعلم.