السؤال
حدثت مشادة كلامية بيني وبين زوجتي منذ سنتين، وقلت لها باللفظ الآتي: (إذا ذهبت عند أختك، تعتبرين طالقا)، وأنا قاصد الطلاق فعلا، وليس مجرد اليمين، وأريد التراجع عن هذا القول لتذهب إلى أختها، فهل له كفارة أم لا؟
حدثت مشادة كلامية بيني وبين زوجتي منذ سنتين، وقلت لها باللفظ الآتي: (إذا ذهبت عند أختك، تعتبرين طالقا)، وأنا قاصد الطلاق فعلا، وليس مجرد اليمين، وأريد التراجع عن هذا القول لتذهب إلى أختها، فهل له كفارة أم لا؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج لزوجته: "إذا فعلت كذا، فأنت طالق"، يعتبر من الطلاق المعلق.
وحكمه أنه إذا تحقق المعلق، وقع الطلاق، إذا قصد الزوج إيقاع الطلاق، وقد نقل بعض العلماء الإجماع على ذلك، كما هو مبين في الفتوى: 143987.
واختلف الفقهاء في حكم التراجع عن الطلاق المعلق، فذهب أكثرهم إلى عدم صحة التراجع، واختار ابن تيمية صحة التراجع، ويمكن مراجعة الفتوى: 145759. والفتوى عندنا على قول الأكثرين.
وننبه إلى أن النية والسبب، يمكن أن يكون لهما تأثير في هذا الباب، وقد أوضح ذلك الفقهاء، ونقلنا كلامهم في الفتوى: 264043.
وما ذكرناه هنا إنما هو من جهة العموم، وللفائدة.
ونرى أن الأفضل مشافهة أحد العلماء.
وننصح باجتناب الشقاق وأسبابه قدر الإمكان، والحرص على حلها بالحكمة، والروية، دون اللجوء للطلاق الذي قد تكون عاقبته سيئة في الغالب.
والله أعلم.