صفحة جزء
الشفعة في الهبات

واختلفوا في الشفعة في الهبات . فقالت طائفة : إذا كانت الهبة معقودة على ثواب يأخذها على الثواب إن كان له مثل ، أو قيمة إن كان لا مثل له .

وإن كانت على غير ثواب الواهب فلا شفعة . هذا قول الشافعي ، وقال ابن شبرمة نحوا من هذا القول .

وهبة المشاع جائز في قول أهل المدينة وابن أبي ليلى ، وإسحاق ، وأحمد ، وأبي ثور .

وقال مالك فيمن وهب شقصا في أرض فأثابه الموهوب له نقدا أو عرضا ، فإن الشركاء يأخذونها بالشفعة ، ويدفعون إلى الموهوب له قيمة مثوبته دنانير أو دراهم ، ولا شفعة فيما لا ثواب لها .

وأصحاب الرأي قالوا : إذا وهب شقصا في دار غير مقسومة واشترط عوضا وقيما فهذا باطل مردود ، وإذا وهبه دارا على أن يهبه الآخر ألف درهم وتقايضا فهذا جائز ، وليس ببيع ، ولكنه مثل البيع ، فللشفيع فيها الشفعة وإن لم يتقايضا فهو باطل لا شفعة فيه . [ ص: 500 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية