صفحة جزء
[ 5702 ] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا جعفر بن محمد ، حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا خالد بن عبد الله ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر - وكان خال ولد عطاء - قال أرسلتني أسماء إلى عبد الله بن عمر فقالت بلغني أنك تحرم ثلاثة أشياء : العلم في الثوب ، وميثرة الأرجوان ، وصوم رجب كله ، فقال لي عبد الله : أما ما ذكرت من رجب فكيف بمن [ ص: 207 ] يصوم الأبد ؟ وأما ما ذكرت من العلم في الثوب فإني سمعت عمر بن الخطاب يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إنما يلبس الحرير من لا خلاق له في الآخرة " .

فخفت أن يكون العلم منه ، وأما ميثرة الأرجوان فهذه ميثرة عبد الله فإذا هي أرجوان ، فرجعت إلى أسماء فخبرتها ، فقالت : هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجت إليه جبة طيالسة لها لبنة ديباج ، وفرجيها مكفوفين بالديباج ، فقالت : هذه كانت عند عائشة ، حتى قبضت ، فلما قبضت قبضتها ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها ، فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها .


رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى .

ورواه المغيرة بن زياد عن عبد الله أبي عمر مولى أسماء قال : رأيت ابن عمر في السوق اشترى ثوبا شاميا فرأى فيه خيطا أحمر فرده ، فأتيت أسماء فذكرت ذلك لها فقالت : يا جارية ناوليني جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجت له جبة طيالسة مكفوفة الجيب ، والكمين والفرجين بالديباج .

[ ص: 208 ] ورواه الحجاج عن أبي عمر ختن عطاء قال : رأيت عند أسماء بنت أبي بكر جبة مزررة بالديباج فقالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس هذه في الحرب .

قال الشيخ : قد ذكرنا إسنادهما في " كتاب السنن " .

التالي السابق


الخدمات العلمية