صفحة جزء
ص - وفي الكسر ، وهو وجود الحكمة المقصودة مع تخلف الحكم .

المختار : لا يبطل ، كقول الحنفي في العاصي بسفره : مسافر ، فيترخص كغير العاصي ، ثم يبين المناسبة بالمشقة ، فيعترض بصنعة شاقة في الحضر .

[ ص: 48 ] لنا : أن العلة السفر ; لعسر انضباط المشقة ، ولم يرد النقض عليه .


ش - اختلف الأصوليون في الكسر ، وهو وجود الحكمة المقصودة من شرع الحكم مع تخلف الحكم عنه .

والمختار أنه لا يبطل العلة .

والفرق بينه وبين النقض أن النقض هو تخلف الحكم عن الوصف الضابط للحكمة ، والكسر تخلفه عن حكمة الحكم .

مثاله : قول الحنفي في العاصي بالسفر ، وهو الذي يكون سفره معصية كالآبق : مسافر ، فيترخص برخص السفر كغير العاصي ، ثم يبين المناسبة بين السفر والرخص باشتمال السفر على المشقة ، فيعترض الشافعي بصنعة شاقة في الحضر ، مثل صنعة الحدادين ، فإن المشقة متحققة ثمة مع تخلف رخص المسافر عنها .

واحتج المصنف على المختار بأن العلة هي الوصف الضابط للحكمة ، لا الحكمة لعسر انضباطها ، فإن المشقة مختلفة باختلاف الأشخاص والأزمان ، والشارع لم يجعل ما يعسر انضباطه علة للحكم ، فلا يرد النقض على ما هو علة .

التالي السابق


الخدمات العلمية