الأشباه والنظائر على مذاهب أبي حنيفة النعمان

ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

صفحة جزء
قال في بسيط الأنوار للشافعية من كتاب القضاء ما لفظه : وذكر جماعة من أصحاب الشافعي وأبي حنيفة رحمهم الله : 327 - إذا لم يكن للقاضي شيء من بيت المال فله أخذ عشر ما يتولى من أموال اليتامى والأوقاف ، 328 - ثم بالغ في الإنكار ( انتهى ) .

ولم أر هذا لأصحابنا رحمهم الله [ ص: 422 ] لكن في الخانية ذكر العشر للمتولي في مسألة الطاحونة .


( 327 ) قوله :

إذا لم يكن للقاضي شيء من بيت المال .

في الخلاصة يحل للقاضي أخذ الأجرة على كتب السجلات وغيرها بقدر أجر المثل هو المختار .

وفيها لا يحل أخذ شيء على نكاح الصغير ، وفي غيره يحل ولا تحل الأجرة على إجازة بيع مال اليتيم ولو أخذ لا ينفذ البيع .

( 328 ) قوله :

ثم بالغ في الإنكار ( انتهى ) .

يعني على الجماعتين .

قيل : المبالغة في [ ص: 422 ] الإنكار واضحة الاعتبار وذلك أنه لو تولى على عشرين ألفا مثلا ولم يلحقه من المشقة فيها شيء فيما إذا استحل عشرها ، وهو مال اليتيم ، وفي حرمته جاءت القواطع فما هو إلا بهتان على الشرع الساطع وظلمة غطت أبصارهم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ( انتهى ) .

أقول : لا وجه للمبالغة في الإنكار لجواز أن يكون ذلك مفيدا بما إذا كان له عمل وأقله حفظ المال والله ولي بلوغ الآمال .

( 329 ) قوله :

لكن في الخانية ذكر العشر للمتولي في مسألة الطاحونة .

عبارة الخانية قبل فصل في وقف المشاع : رجل وقف ضيعة على مواليه فمات الواقف وجعل القاضي الوقف في يد القيم ، وجعل للقيم عشر الغلات وفي الوقف طاحونة في يد رجل بالمقاطعة لا حاجة فيها إلى القيم وأصحاب هذه الطاحونة يقبضون غلتها لا يجب للقيم عشر غلة هذه الطاحونة إلا بطريق الأجر فلا يستوجب الأجر بدون العمل ( انتهى ) .

التالي السابق


الخدمات العلمية