الأشباه والنظائر على مذاهب أبي حنيفة النعمان

ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

صفحة جزء
13 - والتكبير لها ، والاشتغال بالعبادة إلى خروج الخطيب . [ ص: 69 ] ولا يسن الإبراد بها ،


( 13 ) قوله : والتكبير لها . أقول : هو سرعة الانتباه وتأمل ما في القاعدة الرابعة المشقة تجلب التيسير من قوله ومن ثم الإبراد في الجمعة لاستحباب التبكير لها على ما قيل ولكن ذكر الإسبيجابي أنها كالظهر في الزمانين ( انتهى ) . وأما الابتكار فهو المسارعة إلى المصلى وهو مستحب أيضا كما في القنية وذكر مفتاح السعادة عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال : " { من راح إلى الجمعة في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما [ ص: 69 ] قرب كبشا ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما أهدى دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما أهدى بيضة فإذا خرج الإمام طويت الصحف ورفعت الأقلام واجتمعت الملائكة عند المنبر يستمعون الذكر } . ومعنى قرب تصدق والمراد من الملائكة هنا غير الحفظة وهم جماعة من الملائكة وظيفتهم كتابة محاضر المسجد ( انتهى ) .

وفي جامع المضمرات والمشكلات : وروى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا { إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على أبواب المساجد يكتبون الناس على مجيئهم فالمتعجل إليها كالمهدي بدنة والذي يليه كالمهدي بقرة والذي يليه كالمهدي شاة والذي يليه كالمهدي دجاجة يليه كالمهدي بيضة فإذا صعد الإمام للخطبة طويت الصحف وجاءوا يستمعون الذكر } يعني الخطبة ( انتهى ) . فإن قلت لو دخل في الساعة الأولى ثم خرج وعاد في الثانية فهل له البدنة والبقرة معا ، الظاهر عدمه بل الخروج يمنع الاستحقاق إذ المراد من الدخول الاستمرار إلى تمام الصلاة والإلزام أن يكون من غاب بلا عذر ثم رجع أكمل ممن لم يغب ولا قائل به .

( 14 ) قوله : ولا يسن الإبراد فيها . أقول هذا مخالف لما في شرح الكنز للمصنف أن الجمعة كالظهر تقديما وتأخيرا في بيان الأوقات .

التالي السابق


الخدمات العلمية