صفحة جزء
147 - فصل

[ بيان ولاية الأب الذمي ] .

فإن تزوج المسلم ذمية بولاية أبيها الذمي ، فهل ينعقد النكاح ؟

فقال القاضي : في " الجامع " : لا يجوز النكاح على ظاهر كلام أحمد في رواية حنبل : " لا يعقد يهودي ولا نصراني عقد نكاح لمسلم ، ولا لمسلمة " خلافا لأبي حنيفة ، والشافعي في قولهما : يجوز .

والدلالة عليه : أن كل عقد افتقرت صحته إلى شهادة مسلمين لا يصح بولاية كتابي ، كما لو تزوج مسلمة .

[ ص: 786 ] قال : وعلى هذا القياس لا يلي في مالها كما لا يلي في نكاحها .

وخالف القاضي أبو الخطاب ، فقال يجوز أن يزوج الكافر وليته الكافرة من مسلم ، قال : لأنه وليها ، فصح تزويجه لها كما لو زوجها من كافر ، قال : ولأنها امرأة لها ولي مناسب ، فلم يجز أن يليها غيره ، كما لو تزوجها ذمي .

قال الشيخ في " المغني " : وهو أصح .

قلت : هو مخالف لنص أحمد ، كما تقدم لفظه .

التالي السابق


الخدمات العلمية