صفحة جزء
قوله في: [10] باب حفظ المرأة زوجها في ذات يده...

عقب حديث [5365] أبي هريرة أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال "خير نساء ركبن الإبل نساء قريش " الحديث.

ويذكر عن معاوية ، وابن عباس ، عن النبي، صلى الله عليه وسلم.

أما حديث معاوية ، فأخبرناه أبو المعالي الأزهري. ، أنا أحمد بن محمد بن عمر. ، أنا أبو الفرج بن الصيقل. ، أنا أبو محمد بن صاعد. ، أنا هبة الله بن محمد الكاتب. ، أنا الحسن بن علي. ، أنا أحمد بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا أبو نعيم ، ثنا عبد الله بن مبشر، مولى أم حبيبة ، عن زيد بن أبي عتاب ، عن معاوية ، قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول "أيما امرأة أدخلت في شعرها من شعر غيرها، فإنما تدخله زورا، (قال النبي ) ، صلى الله عليه وسلم: الناس تبع لقريش في هذا الأمر، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، والله لولا أن تبطر قريش لأخبرتها (بما ) لخيارها عند الله، قال: وسمعت (رسول [ ص: 482 ]

الله ) ، صلى الله عليه وسلم، يقول: لا مانع لما أعطيت، (ولا معطي لما منعت ) ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد. من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وخير نسوة ركبن الإبل صالح نساء قريش أرعاه على زوج في ذات يده، وأحناه على ولد في صغره.

وقد وقع لنا من وجه أعلى من هذا: أخبرناه أحمد بن أبي بكر في كتابه، عن محمد بن علي بن ساعد، أن يوسف بن خليل الحافظ ، أخبره: أنا محمد بن أبي زيد. ، أنا محمود بن إسماعيل. ، أنا أحمد بن محمد ، ثنا أبو القاسم الطبراني ، ثنا فضيل بن محمد الملطي ، ثنا أبو نعيم ، ثنا عبد الله بن المبشر المديني جليس لابن أبي ذئب ، عن زيد بن أبي عتاب ، قال: قام معاوية على المنبر، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "أيما امرأة أدخلت رأسها شعرا من غير شعرها، فإنما تدخله (زورا ) وسمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، (يقول ): "خير نساء ركبن الإبل نساء قريش، أرعاه على زوج في ذات يده، وأحناه على ولد في صغر، وهذا إسناد صحيح، متصل. ورجاله ثقات.

وأما حديث ابن عباس ، فقال الإمام أحمد في مسنده: ثنا أبو النضر ، ثنا عبد الحميد بن بهرام ، ثنا شهر بن حوشب ، حدثني ابن عباس ، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، خطب امرأة من قومه، يقال لها سودة، وكانت مصيبة، كان لها خمسة صبية، أو ستة من بعل [لها] مات، فقال لها رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ما يمنعك مني، (قالت ): والله، [ ص: 483 ]

يا نبي الله ما يمنعني منك أن لا تكون أحب البرية إلي، ولكني أكرمك أن يضغو هؤلاء الصبية عند رأسك، بكرة وعشية، قال: فهل منعك مني شيء غير ذلك ؟ قالت: لا والله يا رسول الله: (فقال ) لها رسول الله، صلى الله عليه وسلم: يرحمك الله، إن خير النساء ركبن أعجاز الإبل صالح نساء قريش، أحناه على ولد في (صغره ) ، وأرعاه على بعل (في ذات يده ).


قرأته عاليا على فاطمة بنت محمد بن المنجا، بدمشق، عن سليمان بن حمزة ، أن الضياء الحافظ ، أخبره: أنا أبو جعفر الصيدلاني ، عن فاطمة الجوزدانية، سماعا، أن محمد بن عبد الله ، أخبرهم: أنا الطبراني: ثنا أبو خليفة ، ثنا أبو الوليد ح.

وبه إلى الضياء: أنا أبو المجد بن أبي طاهر ، أن الحسين بن عبد الملك ، أخبره: أنا إبراهيم بن منصور ، ثنا محمد بن علي بن عاصم ، ثنا أحمد بن علي بن المثنى ، ثنا منصور بن أبي مزاحم ، قال: هو وأبو الوليد ، ثنا عبد الحميد بن بهرام ، بهذا، نحوه.

هذا حديث حسن، وقد قوى الإمام أحمد حديث شهر بن حوشب ، إذا كان من رواية عبد الحميد بن بهرام ، عنه. وحسن الترمذي حديثا غير هذا، تفرد به عبد الحميد ، عن شهر ، عن ابن عباس.

وله طريق أخرى أخرجها قاسم بن ثابت في "الدلائل " من طريق الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "خير من ركب الإبل نساء قريش، أشفقه على ولد، وأعطفه على زوج في ذات يده ".

التالي السابق


الخدمات العلمية