صفحة جزء
[2291] قال أبو عبد الله وقال الليث: حدثني جعفر بن ربيعة ، عن عبد الرحمن بن هرمز ، عن أبي هريرة [رضي الله عنه] "عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنه ذكر أن رجلا من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار...". الحديث بطوله.

أما حديث حمزة بن عمرو الأسلمي ، فقال أبو جعفر الطحاوي: حدثنا ابن [ ص: 290 ] أبي داود ، ثنا ابن أبي مريم ، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، حدثني أبي، حدثني محمد بن حمزة بن عمرو ، عن أبيه حمزة "أن عمر بن الخطاب بعثه، بمال ليصدقه، فإذا رجل يقول لامرأة صدقي مال مولاك، وإذا المرأة تقول: بل أنت صدق مال ابنك، فسأل حمزة عن أمرها فأخبر أن ذلك الرجل زوج تلك المرأة، وأنه وقع على جارية لها، فولدت ولدا، فأعتقته امرأته، قالوا: وهذا المال لابنه من جاريتها. فقال حمزة: لأرجمنك، فقال له أهل الماء: أصلحك الله، إن أمره رفع إلى عمر ، فجلده مائة، ولم ير عليه رجما، قال: فأخذ حمزة بالرجل كفيلا حتى قدم على عمر ، فسأله فصدقهم عمر بذلك من قولهم وإنما درأ عنه الحد أنه عذره بالجهالة".

وأما حديث ابن مسعود ، فقال البيهقي: أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، أنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، أنا أبو بكر محمد بن إسماعيل ، ثنا يحيى ابن درست ، ثنا أبو عوانة ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرب ، قال: صليت الغداة مع عبد الله بن مسعود [رضي الله عنه] ، فلما سلم قام رجل فأخبره أنه انتهى إلى مسجد بني حنيفة، مسجد عبد الله بن النواحة ، فسمع مؤذنهم يشهد أن لا إله إلا الله وأن مسيلمة الكذاب رسول الله، وأنه سمع أهل المسجد على ذلك، فقال عبد الله: من ها هنا فوثب نفر، فقال علي بابن النواحة ، وأصحابه، فجيء بهم، وأنا جالس، فقال عبد الله بن مسعود لعبد الله بن النواحة: أين كنت تقرأ من القرآن؟ قال: كنت أتقيكم به، قال: فتب، فأبى، قال: فأمر قرظة بن كعب الأنصاري فأخرجه إلى السوق، فضرب رأسه، قال: فسمعت عبد الله يقول: من سره أن ينظر إلى ابن النواحة قتيلا في السوق، فليخرج، فلينظر إليه. قال حارثة: فكنت فيمن خرج، فإذا هو قد جرد، ثم إن ابن مسعود استشار الناس في أولئك النفر فأشار عليه عدي بن حاتم بقتلهم، فقام جرير والأشعث ، [ ص: 291 ] فقالا: بل استتبهم، وكفلهم عشائرهم، فتابوا، وكفلهم عشائرهم. هذا إسناد صحيح، قد أخرج أبو داود بعضه.

(وقال ابن أبي شيبة: حدثنا أبو معاوية ، ثنا الأعمش ، عن أبي إسحاق ، فذكره نحوه).

وقال أيضا: حدثنا وكيع ، ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس هو ابن أبي حازم ، قال: جاء رجل إلى ابن مسعود ، فقال: إني مررت بمسجد بني حنيفة، فسمعت إمامهم يقرأ بقراءة ما أنزل الله على محمد، فأرسل عبد الله فأتي بهم سبعين ومائة رجل، على دين مسيلمة ، فأمر إمامهم ابن النواحة ، فقتل، ثم نظر إلى بقيتهم فقال: ما نحن بمحرزي الشيطان، هؤلاء بشائر البؤم، رحلوهم إلى الشام، لعل الله أن يقتلهم بالطاعون.

وقال الإمام أحمد: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي ، ثنا أبو بكر بن عياش ، ثنا عاصم ، عن أبي وائل ، عن ابن معيز ، قال: خرجت أسقي فرسا لي في الشجر، فمررت بمسجد بني حنيفة، وهم يقولون: إن مسيلمة رسول الله، فذكر الحديث بطوله. وفيه قصة ابن النواحة وغيره، وفيه: فاستتابهم، فتابوا، وخلى سبيلهم، ابن معيز اسمه عبد الله بن السعدي ، وهو بالزاي (وعرف بهذا أنه المبهم في رواية قيس ابن أبي حازم).

وأما قول الحكم ...........

وأما حديث الليث ، فسبق الكلام عليه في أول البيوع، وفي موضع آخر من [ ص: 292 ] الزكاة.

التالي السابق


الخدمات العلمية